فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 524

""""""صفحة رقم 162""""""

عواءه ، فإذا سمع نباح الكلاب شد مسرعًا نحوها ، قاصدًا إليها ؛ فإذا قرب من الغنم مال إلى ناحية أخرى خالية من محرس الكلاب فاختطف ما أمكنه خطفه من الغنم . حمار الوحش إذا ولدت الأنثى الأولاد الذكور جاء الفحل فانتزع خصي تلك الذكور وقطعها بأسنانه لكيلا تصاد أو تشاركه في طروقةٍ ، إلا أن الأنثى ربما وضعت ولدها في مكان غامضٍ حتى يشتد جسمه وتصلب حوافره ، ويقوى بالشد على النجاة من الفحل ، ولهذا السبب يقل منها الفحول . الحريش دابة صغيرة في جرم الجدي ساكنةٌ جدًا ، غير أن لها من قوة الجسم وسرعة الحضر ما يعجز القناص عنها ، ثم لها في وسط رأسها قرن واحد منتصب مستقيم ، به تناطح جميع الحيوان فلا يغلبها شيء . احتل لصيدها بأن تعرض لها فتاةً عذراء وضيئةً ، فإذا رأتها وثبت إلى حجرها كأنها تريد الرضاع ، وهذه محبة فيها طبيعية ثابتة ، فإذا هي صارت في حجر الفتاة أرضعتها من ثديها على غير حضور اللبن فيها حتى تصير كالنشوان من الخمر والوسنان من النوم ، فيأتيها القناص على تلك الحال فيشد من وثاقها على سكون منها بهذه الحيلة . الأيل عدو الحيات إن قربت منه حية فانجحرت في صدع صفا ملأ الأيل فاه من الغدير أو من حيث وجد فدفعه في ذلك الصدع ، ثم اجتذب الحية إليه بالقوة حتى يقتلها ، وإن كانت فوق أنزلها ، وكذلك إن كانت أسفل ، فإن كان جائعًا أكل ما أصاب منها ، وإن لم يكن به جوع قتلها وتركها فصارت الحيات ذوات السم الزعاف المميت لكل من أصابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت