فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 524

""""""صفحة رقم 11""""""

عن رشدي ، وألقي بيدي إلى التهلكة ، وأتجانف إلى ما يسوءني أولًا ولا يسرني آخرًا ؛ هذا وأنا في ذيل الكهولة وبادئة الشيخوخة ، وفي حال من إن لم تهده التجارب فيما سلف من أيامه ، في حالي سفره ومقامه ؛ وفقره وغنائه ، وشدته ورخائه ، وسارئه وضرائه ، وخيفته ورجائه ؛ فقد انقطع الطمع من فلاحه ووقع اليأس من تداركه واستصلاحه ؛ فإلى الله أفزع من كل ريثٍ وعجل وعليه أتوكل في كل سؤل وأمل ، وإياه أستعين في كل قول وعمل . قد فهمت أيها الشيخ - حفظ الله روحك ، ووكل السلامة بك ، وأفرغ الكرامة عليك ، وعصب كل خير بحالك ، وحشد كل نعمةٍ في رحابك ورحم هذه الجماعة الهائلة - من أبناء الرجاء والأمل - بعنايتك ، ولا قطعك من عادة الإحسان إليهم ، ولا ثنى طرفك عن الرقة لهم ، ولا زهدك في اصطناع حاليهم وعاطلهم ، ولا رغب بك عن قبول حقهم لبعض باطلهم ، ولا ثقل عليك إدناء قريبهم وبعيدهم ، وإنالة مستحقهم وغير مستحقهم أكثر مما في نفوسهم وأقصى ما تقدر عليه من مواساتهم ، من بشرٍ تبديه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت