فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 524

""""""صفحة رقم 12""""""

وجاهٍ تبذله ، ووعدٍ تقدمه ، وضمانٍ تؤكده ، وهشاشةٍ تمزجها ببشاشة ، وتبسمٍ تخلطه بفكاهة فإن هذه كلها زكاة المروءة ، ورباط النعمة ، وشهادةٌ بالمحتد الزكي والعرق الطيب والمنشأ المحمود ، والعادة المرضية ؛ وهي مؤذنةٌ بأن المنحة راهنة ، والموهبة قاطنة ، والشكر مكسوب ، والأجر مذخور ، ورضوان الله واقع ؛ وأسأل الله بعد هذا كله ألا يسهم وجهي عندك ، ولا يزل قدمي في خدمتك ولا يزيغني إلى ما يقطع مادة إحسانك وعائدة رأيك ونافع نيتك وجميل معتقدك ، بمنه ولطفه . فهمت جميع ما قلته لي بالأمس فهمًا بليغًا ، ووعيته وعيًا تامًا ؛ وبان لي الرشد في جملته وتفصيله ، والصلاح في طرفيه ووسطه ، والغنيمة في ظاهره وباطنه ، والشفقة من أوله إلى آخره . وأنا أعيده ههنا بالقلم ، وأرسمه بالخط وأقيده باللفظ ، حتى يكون اعترافي به أرسى واثبت ، وشهادتي على نفسي أقوى وأوكد ، ونكولي عنه أبعد وأصعب ، وحكمك به لي وعلي أمضى وأنفذ . قلت لي - أدام الله تعالى توفيقك في كل قولٍ وفعل ، وفي كل رأيٍ ونظر -: إنك تعلم يا أبا حيان أنك انكفأت من الري إلى بغداد في آخر سنة سبعين بعد فوت مأمولك من ذي الكفايتين - نضر الله وجهه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت