""""""صفحة رقم 13""""""
عابسًا على ابن عباد مغيظًا منه ، مقروح الكبد ، لما نالك به من الحرمان المر ، والصد القبيح ، واللقاء الكريه ، والجفاء الفاحش ، والقدع المؤلم والمعاملة السيئة ، والتغافل عن الثواب على الخدمة ، وحبس الأجرة على النسخ والوراقة ، والتهجم المتوالي عند كل لحظةٍ ولفظة . وذكرت في الجملة شقاءً اتصل بك في سفرك ذلك ، وعناءً نال منك في عرض أحوالك ؛ ولعمري إن السفر فعول لهذا كله ولأكثر منه ؛ فأرعيتك بصري ، وأعرتك سمعي ، وساهمتك في جميع ما وقرته في أذني بالجزع والتوجع والاستفظاع والتفجع ؛ وضمنت لك تلافي ذلك كله بحاق الشفقة وخالص الضمير ، ووعدتك صلاح الحال عن ثبات النية ، وصحة العقيدة ، وقلت: أنا أرعى حقك القديم حين التقينا بأرجان ، وأنا على باب ابن شاهويه الفقيه ، وعهدك الحديث حين اجتمعنا بمدينة السلام سنة ثمان وخمسين ؛ وأوصلك إلى الأستاذ أبي عبد الله العارض - أدام الله تأييده -