فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 13

أخي المسلم ... أختي المسلمة: إن للقبور والربح في هذا الشهر علامات واضحة، وللخسارة والرد علامات أيضًا واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار يعرفها كل إنسان في نفسه، ففكر في نفسك ! فمن كان حاله في الخير والاستقامة بعد رمضان أحسن من حاله قبله - من حسن سلوك ابتعاد عن المعاصي والحرص على الطاعة وحب الخير -فهذا دليل على قبول أعماله الصالحة في رمضان ودليل على ربح تجارته في رمضان.

ومن كان حاله بعد رمضان كحاله قبله أو أسوأ منه، مقيم على المعاصي، غارق في الملذات والشهوات المحرمة من سماع وطرب ومجون ومشاهدة إلى ما يغضب الرب جل جلاله، بعيد عن الطاعة متخاذل، نشيط في ارتكاب ما حرم الله من الآثام، تارك ما أوجبه الله عليه، يسمع النداء للصلاة فلا يجيب، ويعصي فلا يخاف ويتوب، لا يدخل مع المسلمين في بيوت الله لا يشهد الجمعة ولا الجماعات، لا يتلو كتاب الله، ولا يتأثر بالوعد والوعيد ولا يخاف من التهديد، سماعه للأغاني والمزامير، ونطقه قول البهتان والزور، وشرابه الدخان والمخدرات والخمور، وماله من الرشوة والربا ويبيع السلع المحرمة وسلوكه الكذب في المعاملة والغش والخديعة والفجور، ماذا استفاد هذا من رمضان ومن مواسم المغفرة والرضوان ؟! إنه لم يستفد شيئًا فيا عظم الخسارة، ويا فداحة المصيبة، ويا هول العقوبة، ويا شدة الفاجعة، نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الكسل بعد المنشط ومن الفتور بعد الهمة ومن البعد بعد القرب ومن الهجر بعد الوصل.

فاتق الله يا أخي ... يا أختي: وواصل السير إلى الله فمن زرع وتعاهد زرعه بالسقي حصد، ومن زرع الحبوب وما سقاها، تأوه نادمًا يوم الحصاد.

إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا

ندمت على التفريط في زمن البذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت