فهرس الكتاب
في ميزانية البيت، وهمٍّ وغمٍّ لا ينقطعان، ومن ثَمَّ ينبغي عدم إرهاقه بما يفوق قدراته المالية، والاكتفاء بالضرورات الملحة إلى حين ميسرة؛ لأن كلَّ ما يرهق الزوج يرهق الزوجة أيضًا تبعًا لذلك.
ولتتذكر قول الله - تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( سعادة لابن آدم ثلاث، وشقاوة لابن آدم ثلاث؛ فمن سعادة ابن آدم: الزوجةُ الصالحة، والمركب الصالح، والمسكن الواسع، وشِقْوَة لابن آدم ثلاث: المسكن السوء، والمرأة السوء، والمركب السوء ) ) [30] .
ولتقتدي بصحابيات النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كانت الواحدة إذا أراد زوجها الخروج من البيت، تقول له: إياك والحرامَ؛ فإنا نصبر على الجوع، ولا نصبر على النار، فكوني زوجةً صالحة تُعِين زوجها على الدهر، ولا تعين الدهرَ عليه.
والزوجة الصالحة الذكية حقًّا تستطيع - برجاحة عقلها، وسُمو روحها، وبالقناعة واستغلال المتاح - أن تجعل من بيتها وأسرتها الصغيرة جنَّةً ترفرف السعادةُ على أفرادها جميعًا.
والزوج أيضًا مطالَبٌ بمشاركة الزوجة في بعض أعبائها الكثيرة - سواء في البيت أو خارجه، كلما تيسر له ذلك - للتخفيف عنها، وهذا منه ذكاءٌ وفطنة من جهتين:
الأولى: رفع معنويات الزوجة؛ لإدراكها أن زوجها يقدِّر تعبها وتضحياتها، بمساعدته لها في بعض شؤون البيت ولو كانت يسيرة، فيعينها ذلك على المضي قدمًا بلا كلل أو شكوى في مهمتها كربَّة بيت، تعمل على تثبيت دعائم بيتها لحياة مستقرة سعيدة.