فهرس الكتاب
والثانية: كسب احترام الزوجة له، وثقتها فيه، وزيادة تعلقها به، ومن ثم عدم إهمال حقوقه؛ لحرصها على إرضائه وسعادته كما أسعدها، وهذا بلا ريب يزيد من ترابط العَلاقة بينهما على أسس متينة من التفاني والإخلاص، وإنكار الذات ... إلخ.
وللزوج في النبي - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة؛ فقد سئلت عائشة - رضي الله عنها:"ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في البيت؟ قالت: كان يكون في مِهنةِ أهله، فإذا سمع الأذان خرج" [31] .
وقال الألباني في آداب الزفاف"ص 218"ما نصه:
"هذا، وليس فيما سبق من وجوب خدمة المرأة لزوجها ما ينافي استحبابَ مشاركة الرجل لها في ذلك إذا وجد الفراغ والوقت، بل هذا من حسن المعاشرة بين الزوجين"؛ اهـ.
ومن ثَمَّ، ينبغي على كلٍّ من الزوجين عدم تحميل الطرف الآخر ما لا يُطِيق، ولهما معًا هذه الآية الكريمة: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق: 7] .
إفشاء السلام والبشاشة عند الدخول لمنزل الزوجية:
إن مما يقرِّب القلوبَ، ويزيد من الأُلفة والمحبة بين الزوجين - إفشاءَ السلام، وحسنَ استقبال كلٍّ من الزوج لزوجه عند دخوله منزل الزوجية، ومما ينفرهما ويبعدهما تعمُّد تركِ إفشاء السلام أو نسيانه؛ لأن الشيطان عندئذٍ ينفُثُ سمومه لنشر الحقد والوقيعة؛ لذلك قال النبي - صلى الله عليه