بسم الله الرحمن الرحيم
بداية لعلي أن أوضّح معنى الكلمتين المبهمتين في عنوان المقال، ولا تستغرب أخي القارئ أن الكلمتين ذات أصل برتغالي - وهي اللغة التي يتحدث بها أهل البرازيل -،"فالفرينجو"تعني الدجاج، و"الأقوا"تعني الماء .. ولكن اسمح لي أن أزفر نفَسًا ساخنًا تلجلج في صدري وأشعل فؤادي لأقول:
إن مما يكدر صفو النفس ويضيّق شرايين القلب أن تجد ثلّة من صفوة المجتمع وهداة البشر بعدما منّ الله عليهم بنعمة الاستقامة والارتقاء لدرجة الدعوة إلى الله والاصطفاف مع جهابذة الدين الذين أفنوا أرواحهم ليعلوا دين الله في أرضه .. تجد هذه الثلّة من هؤلاء النخبة قد حادوا عن الطريق وسلكوا فجاجًا تستحي الأعين النظر إليها أو الاضمحلال بأوحالها .. تجد هذه الثلّة قد تنازلت عن بعض ثوابتها فضلًا عن قناعاتها فتبعت أذناب البقر ومالت مع المائلين أو نهجت نهج المتأولين في اصطيادهم للأقوال الشاذة التي لا تُنبئ عن وجود نفوس صافية نقية بعيدة كل البعد عن الشهوات لاسيما الشبهات والأهواء .. تجد هذه الثلة التي كان لها ضجيج وجلبة في الساحات الدعوية بتوجيهاتها التربوية وكلماتها الهادفة ومواقفها المشرّفة التي أرشدت شبابًا منحرفًا وهدت - بعد فضل الله - فئامًا من الأمة تقبل على الدنيا إقبال اللهث المتعطش لموارد الدنيا وحياضها، فلا تحكّم عقلًا ولا تسترجع رشدًا ولا تتمثل معنى القدوة .. فآهٍ ثم آهٍ .. كم والله يتقطّع القلب على أمثال هؤلاء الذين أُحتسبوا على الدعوة ثم فتروا وخارت عزائمهم الدعوية الإصلاحية فوجّهوا طاقاتهم لحصد نبات أعجب الزراع نباته بعدما كانوا فنارًا يرشد التائه والضال، أصبحوا من أتباع الدنيا وعبّادها .. والمصيبة تعظم والخطب يدلهم عندما يتحايل هؤلاء على الدّين فيسيّرون تصرفاتهم تبعًا لأهوائهم وينسلخون من التورّع ودرء الشبهات إلى