الصفحة 2 من 4

زخرفة الشهوات بلباس الدين وسماحة الشريعة وشمولية الإسلام .

ودونك صورًا لهذه المشكلة المؤرّقة:

أحدهم يقبل على التجارة والصفق بالأسواق ويهمل الواجب العبادي الدعوي الذي خلقه الله من أجله ليبرر ذلك بسد ثغرة دعوية مهمة ليسخّر من هذه الأموال التي يتاجر بها جزءً للأعمال الإغاثية الخيرية أو المناشط الدعوية ويقول: لكم عليّ بنهاية هذه السنة أن أكفل كذا وكذا من مجالات الخير والاحتياج العام ... وما إن ينخرط في تجاراته وصفقاته حتى ينخرط معها قلبه فتدلف الدنيا إلى فؤاده وتنسلّ انسلال الإبرة في عمق البحر ، فترى أنواع التهرب والتملّص وصور الاعتذارات غير الواقعية .

وآخر يسلك منعطف الزواج ولذائذه فتذوب نفسه الأبيّة التي كانت شعلة من النشاط ورمزًا للبذل والتضحية ، فقد كان يتصدر المجالس بالحديث الإيماني وهموم الأمة وحمل لوائها ثم ما يلبث ذلك الرجل الحديدي الذي تهاب لقاءه الأعداء وتخشى مجيئه الليوث إلا وينصهر في قالب الزواج والولع به ليغلّف ذلك القالب الدنيوي بتأسيس أسرة مسلمة يبنيها ويحسن إنباتها ونمائها ، ثم يتقوقع حولها .

وثالث ما إن يعلو مقامه ويتقلّد منصبًا أو ينال مرتبة حتى تبدو على وجهه تقاسيم لم نعهدها من قبل وتتغيّر الأنفس ، وتذبل العلاقات .. ويصبح الميزان المصلحة لاغير .

ورابع .. وخامس .. وهلم جرًّا ، والله المستعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت