فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 62

213 -قوله تعالى (إن رحمة الله قريب من المحسنين) إنما اختص أهل الإحسان بقرب الرحمة، لأنها إحسان من الله عز وجل أرحم الراحمين، وإحسانه تبارك وتعالى إنما يكون لأهل الإحسان، لأن الجزاء من جنس العمل، وكلما أحسنوا بأعمالهم أحسن إليهم برحمته. ... 15/ 27

214 -قوله تعالى (إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) قد يكون العذاب من عنده، وقد يكون بأيدي العباد، فإذا ترك الناس الجهاد في سبيل الله فقد يبتليهم بأن يوقع بينهم العداوة والبغضاء حتى تقع بينهم الفتنة كما هو الواقع، فإن الناس إذا اشتغلوا بالجهاد في سبيل الله جمع الله قلوبهم وألف بينهم، وجعل بأسهم على عدو الله وعدوهم، وإذا لم ينفروا في سبيل الله عذبهم الله بأن يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض. ... 15/ 44.

215 -الذنب الذي يضر صاحبه هو ما لم يحصل منه توبة، فأما ما حصل منه توبة فقد يكون صاحبه بعد التوبة أفضل منه قبل الخطيئة، كما قال بعض السلف: كان داود بعد التوبة أحسن منه حالًا قبل الخطيئة، ولو كانت التوبة من الكفر والكبائر، فإن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار هم خيار الخليقة بعد الأنبياء وإنما صاروا كذلك بتوبتهم مما كانوا عليه من الكفر والذنوب، ولم يكن ما تقدم قبل التوبة نقصًا وعيبًا، بل لما تابوا من ذلك وعملوا الصالحات كانوا أعظم إيمانًا وأقوى عبادة وطاعة ممن جاء بعدهم. ... 15/ 54

216 -قول يوسف عليه السلام لما قالت له امرأة العزيز (هيت لك! قال: معاذ الله، إنه ربي أحسن مثواي) المراد بربه في أصح القولين هنا سيده، وهو زوجها الذي اشتراه من مصر. 15/ 111.

217 -وفي قول يوسف (رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ؟ فيه عبرتان: إحداهما: اختيار السجن والبلاء على الذنوب والمعاصي، والثانية: طلب سؤال الله ودعائه أن يثبت القلب على دينه ويصرفه إلى طاعته، وإلا فإذا لم يثبت القلب وإلا صبا إلى الآمرين بالذنوب وصار من الجاهلين. ... 15/ 130.

218 -النظر إلى المردان ثلاثة أقسام: أحدها: ما تقترن به الشهوة، فهو محرم بالاتفاق، والثاني: ما يجزم أنه لا شهوة معه كنظر الرجل الورع إلى ابنه الحسن وابنته الحسنة فهذا لا يقترن به شهوة إلا أن يكون الرجل من أفجر الناس ومتى اقترنت به الشهوة حرم، وإنما وقع النزاع في القسم الثالث من النظر وهو النظر إليه بغير شهوة، لكن مع خوف ثورانها، ففيه وجهان في مذهب أحمد وأصحهما وهو المحكي عن نص الشافعي وغيره أنه لا يجوز. ... 15/ 417، 418.

219 -توبة قاتل النفس، الجمهور على أنها مقبولة، وقال ابن عباس: لا تقبل، وحديث قاتل التسعة والتسعين في الصحيحين دليل على قبول توبته. ... 16/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت