فهرس الكتاب
220 -قوله تعالى (يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد) قد قيل إنها تقول [هل من مزيد] أي ليس فيّ محتمل للزيادة، والصحيح أنها تقول [هل من مزيد] على سبيل الطلب، أي هل من زيادة تزاد فيّ. ... 16/ 46.
221 -أول ما أنزل من القرآن [اقرأ باسم ربك] عند جماهير العلماء، وقد قيل: يا أيها المدثر، روي ذلك عن جابر، والأول أصح. ... 16/ 254.
222 -في قوله تعالى (أسفل سافلين) قولان: قيل: الهرم، وقيل: العذاب بعد الموت، وهذا الذي دلت عليه الآية قطعًا، وأما القول الأول ففيه نظر، فإنه ليس كل من سوى المؤمنين يهرم فيرد إلى أسفل سافلين، بل كثير من الكفار يموت قبل الهرم، وكثير من المؤمنين يهرم. ... 16/ 279.
223 -قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب: إن الله أمرني أن أقرأ عليك، أي قراءة تبليغ وإسماع وتلقين، ليس هي قراءة تلقين وتصحيح كما يقرأ المتعلم على المعلم، فإن هذا قد ظنه بعضهم، وجعلوا هذا من باب التواضع، وليس هذا بشيء، ولكن قراءته على أبي بن كعب كما كان يقرأ القرآن على الإنس والجن، فقد قرأ على الجن القرآن، وكان إذا خرج إلى الناس يدعوهم إلى الإسلام يقرأ عليهم القرآن، ويقرأه على الناس في الصلاة وغير الصلاة. ... 16/ 481
224 -وقد قال تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) فأخبر أنه يأتي بخير منها أو مثلها، وهذا بيان من الله لكون تلك الآية قد يأتي بمثلها تارة أو خير منها أخرى، فدل ذلك على أن الآيات تتماثل تارة وتتفاضل تارة أخرى، وأيضًا فالتوراة والإنجيل والقرآن جميعها كلام الله مع علم المسلمين بأن القرآن أفضل الكتب الثلاثة، قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) ، وأيضًا فقد قال تعالى: (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) وقال تعالى: (فَبَشِّرْ عِبَادِ. الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) وقال تعالى: (فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَامُرْ قَوْمَكَ يَاخُذُوا بِأَحْسَنِهَا) ، فدل على أن فيما أنزل حسن وأحسن، سواء كان الأحسن هو الناسخ الذي يجب الأخذ به دون المنسوخ، إذ كان لا ينسخ آية إلا يأتي بخير منها أو مثلها أو كان غير ذلك، والقول بأن كلام الله بعضه أفضل من بعض هو القول المأثور عن السلف، وهو الذي عليه أئمة الفقهاء من الطوائف الأربعة وغيرهم. ... 17/ 10.
225 -وليس المراد بقوله: (أَحْسَنَ الْقَصَصِ) قصة يوسف وحدها، بل هي مما قصه الله، ومما يدخل في أحسن القصص؛ ولهذا قال تعالى في آخر السورة (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إليهم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَوا أَفَلاَ تَعْقِلُونَ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأولى الأَلْباب مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) فبين أن العبرة في قصص المرسلين، وأمر بالنظر في عاقبة من