فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 62

على الصحيح، لم يشرع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك سلت البول بدعة لم يشرع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والحديث المروي في ذلك ضعيف لا أصل له. ... 21/ 106.

278 -الأفضل أن يستاك باليسرى، نص عليه الإمام أحمد في رواية ابن منصور الكوسج، ذكره عنه في مسائله، وما علمنا أحدًا من الأمة خالف ذلك، وذلك لأن الاستياك من باب إماطة الأذى، فهو كالاستنثار والامتخاط ونحو ذلك مما فيه إزالة الأذى، وذلك باليسرى، كما أن إزالة النجاسات كالاستجمار ونحوه باليسرى. ... 21/ 108.

279 -المرأة تختتن، وختانها أن تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك، وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها، فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة. ... 21/ 114.

280 -ولا يختتن أحد بعد الموت. ... 21/ 115.

281 -حلق الرأس على أربعة أنواع: أحدها: حلقه في الحج والعمرة فهذا مما أمر اللّه به ورسوله، وهو مشروع ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، والنوع الثاني: حلق الرأس للحاجة، مثل أن يحلقه للتداوي، فهذا ـ أيضًا ـ جائز بالكتاب والسنة والإجماع، النوع الثالث: حلقه على وجه التعبد والتدين والزهد، من غير حج ولا عمرة، مثل ما يأمر بعض الناس التائب إذا تاب بحلق رأسه، فهذا بدعة لم يأمر اللّه بها ولا رسوله، وليست واجبة ولا مستحبة عند أحد من أئمة الدين، ولا فعلها أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، والنوع الرابع: أن يحلق رأسه في غير النسك لغير حاجة، ولا على وجه التقرب والتدين، فهذا فيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد: أحدهما: أنه مكروه، وهو مذهب مالك وغيره. والثاني: أنه مباح، وهو المعروف عند أصحاب أبي حنيفة والشافعي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى غلامًا قد حلق بعض رأسه فقال: (احلقوه كله أو دعوه كله) ، وأتي بأولاد صغار بعد ثلاث فحلق رؤوسهم. ولأنه نهى عن القزع، والقزع: حلق البعض، فدل على جواز حلق الجميع. ... 21/ 116، 119.

282 -نتف الشيب مكروه، فإن في الحديث (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نتف الشيب، وقال إنه نور) . ... 21/ 120.

283 -ولهذا ذهب طائفة من العلماء إلى جواز مسح بعض الرأس وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وقول في مذهب مالك وأحمد، وذهب آخرون إلى وجوب مسح جميعه، وهو المشهور من مذهب مالك وأحمد، وهذا القول هو الصحيح، فإن القرآن ليس فيه ما يدل على جواز مسح بعض الرأس. 21/ 123.

284 -لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على عنقه في الوضوء، بل ولا روي عنه ذلك في حديث صحيح، بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوءه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يمسح على عنقه، ولهذا لم يستحب ذلك جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد في ظاهر مذهبهم. ... 21/ 127.

285 -الموالاة في الوضوء فيها ثلاثة أقوال: أحدها: الوجوب مطلقًا كما يذكره أصحاب الإمام أحمد ظاهر مذهبه، وهو القول القديم للشافعي، والثاني: عدم الوجوب مطلقًا كما هو مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، والقول الجديد للشافعي، والثالث: الوجوب إلا إذا تركها لعذر مثل عدم تمام الماء، كما هو المشهور في مذهب مالك، قلت: هذا القول الثالث هو الأظهر والأشبه بأصول الشريعة. 21/ 135.

286 -سئل: عن الخفين: هل من شرطه أن يكون الخف غير مخرق حتى لا يظهر من القدم؟ قال: هذه المسألة فيها قولان مشهوران للعلماء: فمذهب مالك وأبي حنيفة وابن المبارك وغيرهم: أنه يجوز المسح على ما فيه خرق يسير مع اختلافهم في حد ذلك، ومذهب الشافعي وأحمد وغيرهما: أنه لا يجوز المسح إلا على ما يستر جميع محل الفرض، قالوا: لأنه إذا ظهر بعض القدم كان فرض ما ظهر الغسل وفرض ما بطن المسح، فيلزم أن يجمع بين الغسل والمسح، أي: بين الأصل والبدل، وهذا لا يجوز، لأنه إما أن يغسل القدمين وإما أن يمسح على الخفين، والقول الأول أصح، ومعلوم أن الخفاف لا يخلو كثير منها عن فتق أو خرق ولا سيما مع تقادم عهدها، وكان كثير من الصحابة فقراء لم يكن يمكنهم تجديد ذلك، ولما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في الثوب الواحد فقال (أو لكلكم ثوبان؟) وهذا كما أن ثيابهم كان يكثر فيها الفتق والخرق حتى يحتاج لترقيع، كذلك الخفاف. 21/ 172.

287 -وقد تنازع العلماء فيما إذا استجمر بأقل من ثلاثة أحجار، أو استجمر بمنهي عنه كالروث والرمة وباليمين، هل يجزئه ذلك؟ والصحيح أنه إذا استجمر بأقل من ثلاثة أحجار فعليه تكميل المأمور به، وأما إذا استجمر بالعظم واليمين فإنه يجزئه؛ فإنه قد حصل المقصود بذلك ـ وإن كان عاصيًا ـ والإعادة لا فائدة فيها. ... 21/ 211.

288 -وأما الخف إذا كان فيه خرق يسير ففيه نزاع مشهور. فأكثر الفقهاء على أنه يجوز المسح عليه، كقول أبي حنيفة ومالك. والقول الثإني: لا يجوز. كما هو المعروف من مذهب الشافعى وأحمد قالوا: لأن ما ظهر من القدم فرضه الغسل وما استتر فرضه المسح، ولا يمكن الجمع بين البدل والمبدل منه، والقول الأول هو الراجح، فإن الرخصة عامة، ولفظ الخف يتناول ما فيه من الخرق وما لا خرق فيه، لاسيما والصحابة كان فيهم فقراء كثيرون، وكانوا يسافرون، وإذا كان كذلك فلابد أن يكون في بعض خفافهم خروق، والمسافرون قد يتخرق خف أحدهم ولا يمكنه إصلاحه في السفر، فإن لم يجز المسح عليه، لم يحصل مقصود الرخصة. ... 21/ 212.

289 -وَسُئِلَ عن مس النساء: هل ينقض الوضوء أم لا؟ فأجاب: فيه ثلاثة أقوال للفقهاء: أحدها: أنه لا ينقض بحال، كقول أبي حنيفة وغيره، والثاني: أنه إن كان له شهوة نقض وإلا فلا، وهو قول مالك وغيره من أهل المدينة، والثالث: ينقض في الجملة وإن لم يكن بشهوة، وهو قول الشافعي وغيره، وعن أحمد بن حنبل ثلاث روايات كالأقوال الثلاثة، لكن المشهور عنه قول مالك. والصحيح في المسألة أحد قولين؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت