فهرس الكتاب
إما الأول وهو عدم النقض مطلقًا، وإما القول الثاني وهو النقض إذا كان بشهوة. وأما وجوب الوضوء من مجرد مس المرأة لغير شهوة فهو أضعف الأقوال، ولا يعرف هذا القول عن أحد من الصحابة، ولا روى أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر المسلمين أن يتوضؤوا من ذلك؛ مع أن هذا الأمر غالب لا يكاد يسلم فيه أحد في عموم الأحوال. ... 21/ 235.
290 -والأظهر ـ أيضًا ـ أن الوضوء من مس الذكر مستحب لا واجب، وهكذا صرح به الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه، وبهذا تجتمع الأحاديث والآثار بحمل الأمر به على الاستحباب. ... 21/ 241.
291 -والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم حجة أصلًا، فإنه لم ينقل أحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا بإسناد صحيح، ولا ضعيف، أنه أمر بالوضوء للطواف، مع العلم بأنه قد حج معه خلائق عظيمة، وقد اعتمر عُمَرًَا متعددة، والناس يعتمرون معه، فلو كان الوضوء فرضًا للطواف لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - بيانًا عامًا، ولو بينه لنقل ذلك المسلمون عنه ولم يهملوه، ولكن ثبت في الصحيح أنه لما طاف توضأ. وهذا وحده لا يدل على الوجوب، فإنه قد كان يتوضأ لكل صلاة، وقد قال: (إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر) فيتيمم لرد السلام. والحديث الذي يروى: (الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أباح فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير) ، قد رواه النسائي، وهو يروى موقوفًا ومرفوعًا، وأهل المعرفة بالحديث لا يصححونه إلا موقوفًا ويجعلونه من كلام ابن عباس لا يثبتون رفعه. ... 21/ 273، 274.
292 -وأما مس المصحف، فالصحيح أنه يجب له الوضوء، كقول الجمهور، وهذا هو المعروف عن الصحابة: سعد، وسلمان، وابن عمر. وفي كتاب عمرو بن حزم عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا يمس القرآن إلا طاهر) . 21/ 321.
293 -وليس في الكتاب والسنة نص يوجب النقض بكل نوم. (21/ 394)
294 -ولو لم يجد إلا ثوبًا نجسًا: فقيل: يصلي عريانًا. وقيل: يصلى ويعيد. وقيل: يصلي في الثوب النجس ولا يعيد. وهو أصح أقوال العلماء، وكذلك المسافر إذا لم يقدر على استعمال الماء: صلى بالتيمم. وقيل: يعيد في الحضر. وقيل: يعيد في السفر. وقيل: لا إعادة عليه لا في الحضر ولا في السفر. وهو أصح أقوال العلماء. ... 21/ 429.
295 -وأمر النائم من حين يستيقظ، فإنه حين النوم لم يكن مأمورًا بالصلاة، فلهذا كان النائم إذا استيقظ قرب طلوع الشمس يتوضأ ويغتسل، وإن طلعت الشمس عند جمهور العلماء - كالشافعي وأحمد وأبى حنيفة، وإحدى الروايتين عن مالك - بخلاف من كان مستيقظًا والوقت واسع، مثل الذي يكون نائمًا في بستان أو قرية والماء بارد يضره، والحمام بعيد منه إن خرج إليه ذهب الوقت، فإنه يتيمم ويصلى في الوقت، ولا يؤخر الصلاة بعد خروج الوقت. ... 21/ 431.
296 -بل التيمم يقوم مقام الماء مطلقًا، يستبيح به كما يستباح بالماء، ويتيمم قبل الوقت كما يتوضأ قبل الوقت، ويبقى بعد الوقت كما تبقى طهارة الماء بعده. وإذا تيمم لنافلة صلى به الفريضة، كما أنه إذا توضأ لنافلة