فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 62

صلى به الفريضة. وهذا قول كثير من أهل العلم، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في الرواية الثانية. وقال أحمد: هذا هو القياس، وهذا القول هو الصحيح، وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبار؛ فإن اللّه جعل التيمم مطهرًا كما جعل الماء مطهرًا. فقال تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ} الآية [المائدة: 6] فأخبر ـ تعالى ـ أنه يريد أن يطهرنا بالتراب، كما يطهرنا بالماء، وعلى هذا القول الصحيح، يتيمم قبل الوقت ـ إن شاء ـ ويصلي ما لم يحدث، أو يقدر على استعمال الماء. وإذا تيمم لنفل صلى به فريضة، ويجمع بالتيمم الواحد بين فرضين، ويقضى به الفائت. ... 21/ 436، 438.

297 -وتنازع الفقهاء فيمن حبس في موضع نجس وصلى فيه: هل يعيد؟ على قولين: أصحهما: أنه لا إعادة عليه، بل الصحيح الذي عليه أكثر العلماء أنه إن كان قد صلى في الوقت كما أمر بحسب الإمكان، فلا إعادة عليه، سواء كان العذر نادرًا أو معتادًا، فإن الله لم يوجب على العبد الصلاة المعينة مرتين، إلا إذا كان قد حصل منه إخلال بواجب، أو فعل محرم. فأما إذا فعل الواجب بحسب الإمكان، فلم يأمره مرتين، ولا أمر اللّه أحدًا أن يصلي الصلاة ويعيدها. ... 21/ 448.

298 -فإن قراءة الحائض القرآن لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء غير الحديث المروي عن إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: (لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئًا) . رواه أبو داود وغيره. وهو حديث ضعيف باتفاق أهل المعرفة بالحديث، وإسماعيل بن عياش ما يرويه عن الحجازيين، أحاديث ضعيفة، بخلاف روايته عن الشاميين، ولم يرو هذا عن نافع أحد من الثقات. ومعلوم أن النساء كن يحضن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن ينههن عن قراءة القرآن. كما لم يكن ينههن عن الذكر والدعاء بل أمر الحِيَّض أن يخرجن يوم العيد، فيكبرن بتكبير المسلمين. ... 21/ 460.

299 -إذا أدركته الجنابة فعليه أن يغتسل ويصلي في الوقت، وليس له أن يؤخر الغسل، فإن كان لم يستيقظ إلا وقت طلوع الشمس، فأكثر العلماء يقولون: يغتسل ويصلي بعد طلوع الشمس ولا يصلي جنبًا، وبعضهم قال: يصلي في الوقت بالوضوء، والتيمم. لكن الأول أصح. (21/ 469)

300 -فالراجح في هذه المسألة أن النجاسة متى زالت بأي وجه كان؛ زال حكمها، فإن الحكم إذا ثبت بعلة زال بزوالها. ... 21/ 475.

301 -ولهذا كان أصح قولي العلماء أنه إذا صلى بالنجاسة جاهلًا أو ناسيًا، فلا إعادة عليه، كما هو مذهب مالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلع نعليه في الصلاة للأذى الذي كان فيهما، ولم يستأنف الصلاة. ... 21/ 477.

302 -وقال الغزالي: وددت أن مذهب الشافعي في المياه كان كمذهب مالك. ... 21/ 501.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت