فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 62

303 -وأما الكلب فقد تنازع العلماء فيه على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه طاهر حتى ريقه، وهذا هو مذهب مالك، والثاني: نجس حتى شعره، وهذا هو مذهب الشافعي، وإحدى الروايتين عن أحمد، والثالث: شعره طاهر، وريقه نجس، وهذا هو مذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وهذا أصح الأقوال. 21/ 530.

304 -الصحيح أن المني طاهر - كما هو مذهب الشافعي، وأحمد في المشهور عنه - وأما كون عائشة تغسله تارة من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفركه تارة، فهذا لا يقتضي تنجيسه، فإن الثوب يغسل من المخاط والبصاق والوسخ، وهذا قاله غير واحد من الصحابة - كسعد بن أبي وقاص، وابن عباس، وغيرهما: إنما هو بمنزلة البصاق والمخاط أمطه عنك ولو بإذخرة. ... 21/ 606.

305 -كانت لهم - أي من قبلنا - صلاة في هذه الأوقات، لكن ليست مماثلة لصلاتنا في الأوقات والهيئات وغيرهما. ... 22/ 5.

306 -سئل ابن تيمية رحمه الله عن حديث: (كل صلاة لم تنه عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد صاحبها من الله إلا بعدًا) فأجاب: هذا الحديث ليس بثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما ذكر الله في كتابه. وبكل حال، فالصلاة لا تزيد صاحبها بعدًا. بل الذي يصلي خير من الذي لا يصلي، وأقرب إلى الله منه، وإن كان فاسقًا. ... 22/ 5، 6.

307 -ما تركه الكافر الأصلي من واجب - كالصلاة والزكاة والصيام - فإنه لا يجب عليه قضاؤه بعد الإسلام بالإجماع؛ لأنه لم يعتقد وجوبه، سواء كانت الرسالة قد بلغته أو لم تكن بلغته، وسواء كان كفره جحودًا، أو عنادًا، أو جهلًا. ... 22/ 7.

308 -وقد اختلف أصحابنا في الإمام إذا أخذ الزكاة قهرًا: هل تجزئه في الباطن؟ على وجهين - مع أنها لا تستعاد منه: أحدهما: لا تجزيه لعدم النية مع القدرة عليها، والثاني: أن نية الإمام تقوم مقام نية الممتنع؛ لأن الإمام نائب المسلمين في أداء الحقوق الواجبة عليهم. والأول أصح، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذها منهم بإعطائهم إياها، وقد صرح القرآن بنفي قبولها؛ لأنهم ينفقون وهم كارهون. فعلم أنه إن أنفق مع كراهة الإنفاق، لم تقبل منه، كمن صلى رياء. ... 22/ 20.

309 -وسئل عن المؤذن إذا قال: [الصلاة خير من النوم] هل السنة أن يستدير ويلتفت، أم يستقبل القبلة، أم الشرق؟ فأجاب: ليس هذا سنة عند أحد من العلماء، بل السنة أن يقولها وهو مستقبل القبلة، كغيرها من كلمات الأذان. وكقوله في الإقامة: قد قامت الصلاة، ولم يستثن - من ذلك - العلماء إلا الحيعلة، فإنه يلتفت بها يمينًا وشمالًا. ... 22/ 70.

310 -وأما في السفر، فقد سافر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريبًا من ثلاثين سَفْرة، وكان يصلي ركعتين في أسفاره، ولم ينقل عنه أحد من أهل العلم أنه صلى في السفر الفرض أربعًا قط، حتى في حجة الوداع، وهي آخر أسفاره، كان يصلي بالمسلمين بمنى الصلوات: ركعتين، ركعتين. وهذا من العلم العام المستفيض المتواتر الذي اتفق على نقله عنه جميع أصحابه، ومن أخذ العلم عنهم، والحديث الذي رواه الدارقطني عن عائشة أن النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت