فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم - كان يقصر في السفر وتُتم، ويُفطروتَصوم. باطل في الإتمام. وإن كان صحيحًا في الإفطار. ... 22/ 78.
311 -فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر في رمضان قط، وإنما كانت عمره كلها في شوال. ... 22/ 80.
312 -ومن زعم أن حصة الفجر في الشتاء بقدر حصة الفجر في الشتاء والصيف؛ فقد غلط غلطًا حسيًا باتفاق الناس. ... 22/ 94.
313 -أما قوله - صلى الله عليه وسلم: (أسفروا بالفجر، فإنه أعظم للأجر) ، فإنه حديث صحيح. لكن قد استفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يغلس بالفجر، حتى كانت تنصرف نساء المؤمنات متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس. فلهذا فسروا ذلك الحديث بوجهين: أحدهما: أنه أراد الإسفار بالخروج منها: أي أطيلوا القراءة حتى تخرجوا منها مسفرين، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ فيها بالستين آية إلى مائة آية، نحو نصف حزب، والوجه الثانى: أنه أراد أن يتبين الفجر ويظهر، فلا يصلي مع غلبة الظن، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بعد التبين، إلا يوم مزدلفة فإنه قدمها ذلك اليوم على عادته. ... 22/ 97، 98.
314 -وتنازع العلماء في القراءة على الجنازة على ثلاث أقوال، قيل: لا تستحب بحال، كما هو مذهب أبي حنيفة ومالك، وقيل: بل يجب فيها القراءة بالفاتحة. كما يقوله من يقوله من أصحاب الشافعي، وأحمد، وقيل: بل قراءة الفاتحة فيها سنة، وإن لم يقرأ بل دعا بلا قراءة، جاز. وهذا هو الصواب. 22/ 274.
315 -ومن هذا الباب [صلاة الضحى] فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يداوم عليها باتفاق أهل العلم بسنته. ومن زعم من الفقهاء أن ركعتي الضحى كانتا واجبتين عليه، فقد غلط. والحديث الذي يذكرونه: (ثلاث هن علي فريضة، ولكم تطوع: الوتر، والفجر، وركعتا الضحى) حديث موضوع بل ثبت في حديث صحيح لا معارض له أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وقت الضحى لسبب عارض لا لأجل الوقت: مثل أن ينام من الليل، فيصلي من النهار اثنتي عشرة ركعة، ومثل أن يقدم من سفر وقت الضحى، فيدخل المسجد فيصلي فيه، ومثل ما صلى لما فتح مكة ثماني ركعات، وهذه الصلاة كانوا يسمونها [صلاة الفتح] ، وكان من الأمراء من يصليها إذا فتح مصرًا، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما صلاها لما فتح مكة. ولو كان سببها مجرد الوقت كقيام الليل، لم يختص بفتح مكة. ولهذا كان من الصحابة من لا يصلي الضحى، لكن قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام) . وفي رواية لمسلم: (وركعتي الضحى كل يوم) ، وفي صحيح مسلم عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم: (يصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة. فكل تسبيحة صدقة. وكل تحميدة صدقة. وكل تهليلة صدقة. وكل تكبيرة صدقة. وأمر بالمعروف صدقة. ونهي عن المنكر صدقة. ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) . وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - على أهل قباء وهم يصلون الضحى، فقال: (صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى) . وهذه الأحاديث الصحيحة وأمثالها، تبين أن الصلاة وقت الضحى حسنة محبوبة، بقي أن يقال: فهل الأفضل المداومة عليها كما في