فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 62

كلتيهما. فالسنة قراءتهما بكمالهما. ولا ينبغي المداومة على ذلك، لئلا يظن الجاهل أن ذلك واجب، بل يقرأ أحيانًا غيرهما من القرآن. والشافعي وأحمد اللذان يستحبان قراءتهما. 24/ 206.

335 -إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد، فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال: أحدها: أنه تجب الجمعة على من شهد العيد، كما تجب سائر الجمع للعمومات الدالة على وجوب الجمعة، والثاني: تسقط عن أهل البر، مثل أهل العوالي والشواذ؛ لأن عثمان بن عفان أرخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد، والقول الثالث - وهو الصحيح: أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد. وهذا هو المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ كعمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير وغيرهم. ولا يعرف عن الصحابة في ذلك خلاف. ... 24/ 210، 211.

336 -ليس لأحد أن يفرش شيئًا ويختص به مع غيبته، ويمنع به غيره. هذا غصب لتلك البقعة، ومنع للمسلمين مما أمر الله تعالى به من الصلاة، والسنة أن يتقدم الرجل بنفسه. وأما من يتقدم بسجادة فهو ظالم، ينهى عنه، ويجب رفع تلك السجاجيد، ويمكن الناس من مكانها. ... 24/ 216.

337 -وقد روي في صفة صلاة الكسوف أنواع، لكن الذي استفاض عند أهل العلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورواه البخاري ومسلم من غير وجه، وهو الذي استحبه أكثر أهل العلم - كمالك، والشافعي، وأحمد: أنه صلى بهم ركعتين، في كل ركعة ركوعان. ... 24/ 259.

338 -التداوي بالخمر حرام، بنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى ذلك جماهير أهل العلم. ثبت عنه في الصحيح: أنه سئل عن الخمر تصنع للدواء، فقال: (إنها داء، وليست بدواء) وروى ابن حبان في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله لم يجعل شفاء أمتى فيما حرم عليها) ، والذين جوزوا التداوي بالمحرم قاسوا ذلك على إباحة المحرمات كالميتة والدم للمضطر، وهذا ضعيف لوجوه، أحدها: أن المضطر يحصل مقصوده يقينًا بتناول المحرمات، فإنه إذا أكلها سدت رمقه، وأزالت ضرورته، وأما الخبائث بل وغيرها فلا يتيقن حصول الشفاء بها، فما أكثر من يتداوى ولا يشفى، الثاني: أن المضطر لا طريق له إلى إزالة ضرورته إلا الأكل من هذه الأعيان، وأما التداوي، فلا يتعين تناول هذا الخبيث طريقا لشفائه، فإن الأدوية أنواع كثيرة، الثالث: أن أكل الميتة للمضطر واجب عليه في ظاهر مذهب الأئمة وغيرهم، وأما التداوي فليس بواجب عند جماهير الأئمة. وإنما أوجبه طائفة قليلة، كما قاله بعض أصحاب الشافعي وأحمد. 24/ 266، 269.

339 -وأما قول الأطباء أنه لا يبرأ من هذا المرض إلا بهذا الدواء المعين، فهذا قول جاهل، لا يقوله من يعلم الطب أصلًا، فضلًا عمن يعرف الله ورسوله. ... 24/ 274.

340 -بل قد قيل: من استشفى بالأدوية الخبيثة كان دليلًا على مرض في قلبه وذلك في إيمانه، فإنه لو كان من أمة محمد المؤمنين لما جعل الله شفاءه فيما حرم عليه. ... 24/ 275.

341 -وجود الجن ثابت بكتاب اللّه، وسنة رسوله، واتفاق سلف الأمة، وأئمتها. وكذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة والجماعة، قال اللّه تعالى (الَّذِينَ يَاكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ) وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) ، وليس في أئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت