فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 62

الأقوال ضعيفة جدًا، وأما تعذيب الميت: فهو لم يقل: إن الميت يعاقب ببكاء أهله عليه. بل قال: [يعذب] والعذاب أعم من العقاب، فإن العذاب هو الألم، وليس كل من تألم بسبب، كان ذلك عقابًا له على ذلك السبب، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه. .) . فسمى السفر عذابًا، وليس هو عقابًا على ذنب. ... 24/ 369.

348 -والنبي - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، لأن هذا كان قوت أهل المدينة، ولو كان هذا ليس قوتهم بل يقتاتون غيره لم يكلفهم أن يخرجوا مما لا يقتاتونه. ... 25/ 69.

349 -إذا كان على الولد دين ولا وفاء له جاز له أن يأخذ من زكاة أبيه، في أظهر القولين في مذهب أحمد وغيره. ... 25/ 92.

350 -أن الهلال إذا ثبت في أثناء يوم قبل الأكل أو بعده أتموا وأمسكوا، ولا قضاء عليهم، كما لو بلغ الصبي أو أفاق مجنون على أصح الأقوال الثلاثة. ... 25/ 109.

351 -إذا رأى هلال الصوم وحده أو هلال الفطر وحده؛ فهل عليه أن يصوم برؤية نفسه؟ أو يفطر برؤية نفسه؟ أم لا يصوم ولا يفطر إلا مع الناس؟ على ثلاثة أقوال هي ثلاث روايات عن أحمد: أحدها: أن عليه أن يصوم وأن يفطر سرًا وهو مذهب الشافعي، والثاني: يصوم ولا يفطر إلا مع الناس، وهو المشهور من مذهب أحمد ومالك وأبي حنيفة، والثالث: يصوم مع الناس ويفطر مع الناس، وهذا أظهر الأقوال، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون) . رواه الترمذي. ... 25/ 114.

352 -ولا ريب أنه ثبت في السنة الصحيحة واتفاق الصحابة، أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم، والمعتمد على الحساب في الهلال، كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين، فهو مخطئ في العقل، وعلم الحساب، فإن العلماء في الهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي. ... 25/ 207.

353 -ويجوز الفطر للمسافر باتفاق الأمة، سواء كان قادرًا على الصيام أو عاجزًا، وسواء شق عليه الصوم أو لم يشق، بحيث لو كان مسافرًا في الظل والماء ومعه من يخدمه جاز له الفطر والقصر، ومن قال أن الفطر لا يجوز إلا لمن عجز عن الصيام؛ فإنه يستتاب، فإن تاب وإلا قتل. ... 25/ 210.

354 -وإن شك: هل طلع الفجر أو لم يطلع؟ فله أن يأكل ويشرب حتى يتبين له الطلوع، ولو علم بعد ذلك أنه أكل بعد طلوع الفجر؛ ففي وجوب القضاء نزاع، والأظهر أنه لا قضاء عليه، وهو الثابت عن عمر، وبه قال طائفة من السلف والخلف، والقضاء هو المشهور في مذهب الفقهاء الأربعة. ... 25/ 216.

355 -والمجامع الناسي فيه ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره، ويذكر ثلاث روايات عنه: أحدها: لا قضاء عليه ولا كفارة، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة والأكثرين، والثانية: عليه القضاء بلا كفارة، وهو قول مالك، والثالثة: عليه الأمران، وهو المشهور عن أحمد، والأول أظهر. ... 25/ 226.

356 -فقد ثبت في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر قالت: (أفطرنا يومًا من رمضان في غيم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم طلعت الشمس) وهذا يدل على شيئين: على أنه لا يستحب مع الغيم التأخير إلى أن يتيقن الغروب، فإنهم لم يفعلوا ذلك ولم يأمرهم به النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحابة مع نبيهم أعمل وأطوع لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ممن جاء بعدهم، والثاني: لا يجب القضاء، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لو أمرهم بالقضاء لشاع ذلك كما نقل فطرهم، فلما لم ينقل ذلك دل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت