فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 62

363 -ولم يسن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا خلفاؤه الراشدون في يوم عاشوراء شيئًا من هذه الأمور، لا شعائر الحزن والترح، ولا شعائر السرور والفرح. وقد تنازع العلماء: هل كان صوم ذلك اليوم واجبًا أو مستحبًا؟ على قولين مشهورين، أصحهما أنه كان واجبًا. ... 25/ 310، 311.

364 -والعمرة في وجوبها قولان للعلماء، هما قولان في مذهب الشافعي وأحمد، والمشهور عنهما وجوبها، والقول الآخر لا تجب، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك. وهذا القول هو الراجح، فإن الله إنما أوجب الحج بقوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) لم يوجب العمرة؛ وإنما أوجب إتمامها، فأوجب إتمامها لمن شرع فيهما، وفي الابتداء إنما أوجب الحج. ... 26/ 5.

365 -وهذه الآية: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) نزلت عام الحديبية سنة ست باتفاق الناس، وآية آل عمران نزلت بعد ذلك سنة تسع أو عشر وفيها فرض الحج، ولهذا كان أصح القولين أن فرض الحج كان متأخرًا، ومن قال إنه فرض سنة ست فإنه احتج بآية الإتمام، وهو غلط، فإن الآية إنما أمر فيها بإتمامهما لمن شرع فيهما. ... 26/ 7.

366 -يجوز للمرأة أن تحج عن امرأة أخرى باتفاق العلماء، سواء كانت بنتها أو غير بنتها، ولذلك يجوز أن تحج المرأة عن الرجل عند الأئمة الأربعة وجمهور العلماء، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المرأة الخثعمية أن تحج عن أبيها. ... 26/ 13.

367 -وسئل عمن حج عن الغير ليوفي دينه؟ فأجاب: أما الحاج عن الغير ليوفي دينه فقد اختلف فيها العلماء أيهما أفضل، والأصح أن الأفضل الترك، فإن كون الإنسان يحج لأجل أن يستفضل شيئًا من النفقة ليس من أعمال السلف، حتى قال الإمام أحمد: ما أعلم أحدًا كان يحج عن أحدٍ بشيء، ولو كان هذا عملًا صالحًا لكانوا إليه مبادرين، والارتزاق بأعمال البر ليس من شأن الصالحين، أعني إذا كان مقصوده بالعمل اكتساب المال وجماع هذا: أن المستحب أن يأخذ ليحج لا أن يحج ليأخذ ... 26/ 18.

368 -ومنهم من قال أهل مكة يستثنون، فلا تجب عليهم عمرة، رواية واحدة، وهي طريقة الشيخ أبي محمد، وهي أصح. ... 26/ 45.

369 -ولم يختلفوا أنه - أي النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعتمر بعد الحج، لا النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من أصحابه إلا عائشة، فهذا كله متفق عليه لم يختلف فيه النقل، ولا خالف فيه أحد من أهل العلم. ... 26/ 62.

370 -فتبين بذلك أن الذي دلت عليه الأحاديث هو الذي قاله أئمة الحديث، كأحمد وغيره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قارنًا، وأنه لم يطف إلا طوافًا واحدًا بالبيت، وبين الصفا والمروة، لكنه ساق الهدي، فمن ساق الهدي فالقران أفضل له من التمتع، ومن لم يسق الهدي فالتمتع أفضل له كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه. ... 26/ 79.

371 -وأما الركن اليماني فلا يُقَبَّل على القول الصحيح، وأما سائر أركان البيت والركنان الشاميان ومقام إبراهيم فلا يُقَبَّل ولا يتمسح به باتفاق المسلمين المتبعين للسنة المتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا لم يكن التمسح بذلك وتقبيله مستحبًا؛ فأولى ألا يتقبل ولا يتمسح بما هو دون ذلك، واتفق العلماء على أنه لا يستحب لمن سلم على النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت