فهرس الكتاب
-صلى الله عليه وسلم - عند قبره أن يقبل الحجرة، ولا يتمسح بها لئلا يضاهي بيت المخلوق بيت الخالق، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد) وقال - صلى الله عليه وسلم: (لا تتخذوا قبري عيدًا) . ... 26/ 97.
372 -يستحب أن يحرم عقيب صلاة؛ إما فرض وإما تطوع إن كان في وقت تطوع في أحد القولين، وفي الآخر إن كان يصلي فرضًا أحرم عقيبه، وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه، وهذا أرجح. 26/ 108، 109.
373 -ولهذا يستحب رفع الصوت بها - أي التلبية - للرجل، بحيث لا يجهد نفسه، والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها. ... 26/ 115.
374 -وليس في الدنيا حرم لا بيت المقدس ولا غيره؛ إلا هذان الحرمان، ولا يسمى غيرهما حرمًا، كما يسمي الجهال، فيقولون: حرم المقدس، وحرم الخليل، فإن هذين وغيرهما ليسا بحرمين باتفاق المسلمين، والحرم المجمع عليه حرم مكة، وأما المدينة فلها حرم عند الجمهور، كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث إلا في: وج، وهو واد في الطائف، وهو عند بعضهم حرم، وعند الجمهور ليس بحرم. ... 26/ 117.
375 -ولا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانين دون الشاميين، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما استلمهما خاصة لأنهما على قواعد إبراهيم، والآخران هما في داخل البيت، فالركن الأسود يستلم ويقبل، واليماني يستلم ولا يقبل، والآخران يستلمان ولا يقبلان، والاستلام هو مسحه باليد، وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها ومقابر الأنبياء والصالحين، كحجرة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ومغارة إبراهيم ومقام نبينا - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يصلي فيه، وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين، وصخرة بيت المقدس، فلا تستلم ولا تقبل باتفاق الأئمة. ... 26/ 121.
376 -وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) فالصلاة التي أوجب لها الطهارة ما كان يفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم كالصلاة التي فيها ركوع وسجود؛ كصلاة الجنازة، وسجدتي السهو، وأما الطواف وسجود التلاوة فليسا من هذا. ... 26/ 123.
377 -ولا صلاة عقيب الطواف بالصفا والمروة، وإنما الصلاة عقيب الطواف بالبيت بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واتفاق السلف والأئمة. ... 26/ 128.
378 -والاغتسال لعرفة قد روي في حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروي عن ابن عمر وغيره، ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة، وما سوى ذلك؛ كالغسل لرمي الجمار، وللطواف، والمبيت بمزدلفة، لا أصل له لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه ولا استحبه جمهور الأئمة؛ لا مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد. ... 26/ 132.
379 -وهذا الطواف - أي طواف الوداع - يؤخره الصادر من مكة حتى يكون بعد جميع أموره، فلا يشتغل بعده بتجارة ونحوها، لكن إن قضى حاجته، أو اشترى شيئًا في طريقه بعد الوداع، أو دخل إلى المنزل الذي هو فيه ليحمل المتاع على دابته، ونحو ذلك مما هو من أسباب الرحيل، فلا إعادة عليه، وإن أقام بعد الوداع أعاده، وهذا الطواف واجب عند الجمهور لكن يسقط عن الحائض. ... 26/ 142.