فهرس الكتاب
380 -ودخول الكعبة ليس بفرض، ولا سنة مؤكدة، بل دخولها حسن، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخلها في الحج، ولا في العمرة، لا عمرة الجعرانة ولا عمرة القضية، وإنما دخلها عام فتح مكة، ومن دخلها يستحب له أن يصلي فيها. ... 26/ 144.
381 -والإكثار من الطواف بالبيت من الأعمال الصالحة، فهو أفضل من أن يخرج الرجل من الحرم ويأتي بعمرة مكية، فإن هذا لم يكن من أعمال السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ولا رغّب فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته، بل كرهه السلف. ... 26/ 195.
382 -وصلاة الجنازة قد ذهب بعضهم إلى أنه لا يشترط لها الطهارة، لكن هذا القول ضعيف، فإن لها تحريمًا وتحليلًا، فهي صلاة. ... 26/ 195.
383 -ولهذا قال أكثر العلماء: أن العمرة لا تجب، كما هو مذهب مالك وأبي حنيفة، وهو أحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد، وهو الأظهر في الدليل، فإن الله لم يوجب إلا حج البيت. ... 26/ 197.
384 -ولهذا كان الصواب أن من ساق الهدي فالقران له أفضل، ومن لم يسق الهدي وجمع بينهما في سفر، وقدم في أشهر الحج، فالتمتع الخاص أفضل له. ... 26/ 276.
385 -والأضحية والعقيقة والهدي أفضل من الصدقة بثمن ذلك، فإذا كان معه مال يريد التقرب به إلى الله؛ كان له أن يضحي به، والأكل من الأضحية أفضل من الصدقة. 26/ 304.
386 -وأما الصخرة فلم يصلّ عندها عمر - رضي الله عنه - ولا الصحابة، ولا كان على عهد الخلفاء الراشدين عليها قبة، بل كانت مكشوفة في خلافة عمر وعثمان وعلي ومعاوية ويزيد بن مروان، ولكن لما تولى ابنه عبد الملك الشام ووقع بينه وبين ابن الزبير الفتنة؛ كان الناس يحجون فيجتمعون بابن الزبير، فأراد عبد الملك أن يصرف الناس عن ابن الزبير فبنى القبة على الصخرة، وكساها في الشتاء والصيف ليرغب الناس في زيارة بيت المقدس، ويشتغلوا بذلك عن اجتماعهم بابن الزبير، وما يذكره بعض الجهال فيها: من أن هناك أثر قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأثر عمامته، وغير ذلك، فكله كذب، وأكذب منه من يظن أنه موضع قدم الرب. ... 27/ 12.
387 -وليس ببيت المقدس مكانًا يسمى حرمًا، ولا بتربة الخليل، ولا بغير ذلك من البقاع إلا ثلاثة أماكن: أحدها: هو حرم باتفاق المسلمين، وهو حرم مكة شرفها الله، والثاني: حرم عند جمهور العلماء، وهو حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - من عير إلى ثور، بريد في بريد، فإن هذا حرم عند جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد، وفيه أحاديث صحيحة مستفيضة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، والثالث: وج، وهو واد بالطائف، فإن هذا رُوي فيه حديث رواه أحمد في المسند وليس في الصحاح، وهذا حرم عند الشافعي لاعتقاده صحة الحديث، وليس حرمًا عند أكثر العلماء، وأحمد ضعف الحديث المروي فيه فلم يأخذ به، وأما ما سوى هذه الأماكن الثلاثة فليس حرمًا عند أحد من علماء المسلمين، فإن الحرم ما حرم الله صيده ونباته، ولم يحرم الله صيد مكان ونباته خارجًا عن هذه الأماكن الثلاثة. ... 27/ 14.
388 -والحديث الذي يروى: (كلوا العدس فإنه يرق القلب، وقد قدس فيه سبعون نبيًا) ، حديث مكذوب مختلق باتفاق أهل العلم. ... 27/ 32.