فهرس الكتاب
بالسلام, فمُنع من ذلك, وكان يعقوب أحقّ به منه وأفضل, فقال: السلام"عليه" [1] يا ذاهب، يا ذاهب الأحزان عني، هكذا قال:"يا ذاهب يريد يا مذهب الأحزان عني" [2] وقال آخرون: بل قوله: {إِنْ شَاءَ اللَّهُ} استثناءٌ من قول يعقوب لبنيه {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} قالوا: وهو من المؤخر الذي معناه التقدم. قالوا: وإنما معنى الكلام: قال: {سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [3]
إن شاء الله {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ، {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ} ، ورفع أبويه, وهو معنى قول ابن جريج [4] , والوجه قول السدي: إذ لا تقديم فيه ولا تأخير, وإذا صحت المعاني على الترتيب فليس يجب حملها على خلافه, وقيل في أبويه أبوه وخالته لأنّ أم يوسف كانت ماتت قاله السدي [5] ، وقال ابن إسحاق [6] : أبوه وأمه.
وقولُهُ: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ} قيل: على السرير [7] , قاله السدي [8] ، ومجاهد [9]
(1) كذا في الأصل"عليه"ولعل الصواب"عليك"كما نص ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 265.الثعلبي، مرجع سابق، 5/ 258، وللسياق- والله أعلم.
(2) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 265. وقولُهُ: ياذاهب الأحزان عني. يريد يا مذهب الأحزان عني. وهى هكذا في ابن جرير:"يا مذهب الأحزان عنى".،تاريخ الرسل والملوك، مرجع سابق، 1/ 362.
(3) فائدة: بيان أن الله غافر الذنب وقابل التوب من عباده إذا هم استغفروه وتابوا اليه سبحانه و-تعالى، ووجوب الاستغفار عند الذنب وندبه واستحبابه في سائر الأوقات لما يحصل من التقصير. نصر والهلالي، مرجع سابق، 1/ 843 ..
(4) القرطبي، مرجع سابق، 9/ 263.
(5) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2201.
(6) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، 4/ 335.
(7) عبدالرزاق، مرجع سابق، 1/ 328.
(8) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 267.ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2201.القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية، مرجع سابق، 5/ 3638.
(9) مجاهد، مرجع سابق، 1/ 401. مقاتل، مرجع سابق، 5/ 108. الثوري، مرجع سابق، 1/ 147.