لا يخفى على كل من له باع في هذا الفن، بأن من استشهد بالنقل من كتاب، ونسبه لصاحبه فقد اعتمده، وأثنى عليه ضمنا، ومن هؤلاء الأئمة الأعلام: أبو حيان، والسمين الحلبي، وابن عادل، وابن هشام، وأبو الحسن القيرواني، والألوسي، وغيرهم كثير مما يؤكد عظمَ مكانته عندهم [1] .
وممن وثق الكتاب وأثنى عليه الإمام ابن دحية الكلبي (ت 633 هـ) فقد أكثر في كتابه"نهاية السول في خصائص الرسول-صلى الله عليه وآله وسلّم"من الإحالة إلى كتاب [البرهان في علوم القرآن] لأبي الحسن علي بن إبراهيم الحوفي، وقال في إحدى إحالاته:"فحكى أبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي في كتابه البرهان في علوم القرآن، وهو عندي في ثلاثين مجلدا، وحدثني به جماعة من أشياخ إجازة [2] ."
وقال الزركشي في البرهان في علوم القرآن: في النوع العشرين: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها، ويؤخذ ذلك من علم النحو، وقد انتدب الناس لتأليف إعراب القرآن، ومن أوضحها كتاب الحوفي [3] .
وقال السيوطي في الإتقان: في النوع الحادي والأربعين في معرفة إعرابه: أفرده بالتصنيف خلائق منهم مكي، وكتابه في المشكل خاصة، والحوفي وهو أوضحها [4] .
(1) ينظر قسم الدراسة، ص 57.
(2) نصار، عمار عبودى محمد حسين (معاصر) تطور كتابة السيرة النبوية، ... بتصرف، ط 1، (بغداد: الثقافية العامة، 1418 هـ) ، ص: 385.
(3) الزركشي، أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر (ت: 794 هـ) ،البرهان في علوم القرآن، ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 1، (دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه،1376 هـ - 1957 م) ، 1/ 301.
(4) السيوطي، الإتقان في علوم القرآن ت: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 1، (الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1394 هـ/ 1974 م) 2/ 309.