فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 397

يتمنّ أحدٌ من الأنبياء الموتَ قبل يوسف, وهو قول ابن عباس [1] ، وقتادة [2] ، وابن جريج, وقال مجاهد: من تأويل الأحاديث: العبارة [3] , وقاله الضحاك [4] ، وابن إسحاق [5] ، وذكر أن بني يعقوب الذين فعلوا بيوسف ما فعلوه, استغفر لهم أبوهم فتاب الله عليهم وعفا عنهم وغفر لهم ذنبهم, وروي عن أنس بن مالك أنه قال: إن الله لما جمع ليعقوب شمله, وأقر بعينه, خَلا ولده نَجِيًّا, بعضهم لبعض: ألستم قد علمتم ما صنعتم، وما لقي منكم الشيخ، وما لقي منكم يوسف؟ قالوا: بلى! فيغرُّكم كفهما [6]

عنكم، فكيف لكم بربكم؟ فاستتام أمرهم على أن أتوا الشيخ فجلسوا بين يديه، ويوسف إلى جنب أبيه قاعد, قالوا: يا أبانا، أتيناك في أمر لم نأتك في مثله قط، ونزل بنا أمر لم ينزل بنا مثله! حتى حرّكوه، والأنبياء أرحم البرية, فقال: مالكم يا بَني؟ قالوا: ألستَ قد علمت ما كان منا إليك، وما كان منا إلى أخينا يوسف؟ قالا: بلى! فقالوا: ألستما قد عفوتُما؟ قالا بلى! قال: فإن عفوكما لا يغني عنّا شيئًا إن كان الله لم يعف عنا! قال: فما تريدون يا بني؟ قالوا:

(1) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 278. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2204.الثعلبي، مرجع سابق، 5/ 206.

(2) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2204.

(3) ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2203.

(4) ابن جرير، مرجع سايق، 13/ 365. ابن أبي حاتم، مرجع سابق، 7/ 2204 - 2205.

(5) ابن جرير، مرجع سابق، 16/ 280.فائدة: من الأحكام الشرعية جواز تمني الموت مخافة فساد الدين عند الفتن مباح ومشروعية سؤال الموت إن لم يكن لضرر أو ملل من العبادة أو رغبة في الراحة. نصر والهلالي، مرجع سابق، 1/ 861 - 865.

(6) العبارة كما عند ابن جرير"عفوهما"، مرجع سابق، 16/ 281 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت