فهرس الكتاب
بالتخفيف [1] ، وكُذّبوا بالتشديد [2] ، فمن قرأ بالتشديد: أراد كذبهم قومهم, ومن قرأ بالتخفيف: أرادوا أنهم أخلفوا ما وعدوا به, {فَنُجِّيَ} الفاء جواب النصر بعذاب المكذبين, ويقرأ فننجي بنونين [3] : على أنه فعل مستقبل, ويقرأ {فَنُجِّيَ} بنون واحدة: على أنه فعل ماضٍ ما لم يسم فاعله, ومن جعله فعلا مستقبلا نصب {مَنْ} به, و {مَنْ} بمعنى الذي, ومن جعله ماضيا رفع {مَنْ} به, {وَلَا يُرَدُّ بَاسُنَا} معطوف {عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} , {عَنِ} متعلقة بـ {يُرَدُّ} , {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ} اللام لام توكيد, و {عِبْرَةٌ} اسم {كَانَ} , {فِي قَصَصِهِمْ} الخبر متعلق بمعنى الاستقرار, والهاء والميم يرجعان [4] إلى يوسف وإخوته، وذكر و {كَانَ} لأن {عِبْرَةٌ} بمعنى الاعتبار, {لِأُولِي} متعلق بـ {عِبْرَةٌ} {الْأَلْبَابِ} خفض بإضافة أُولي إليهم, {مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى} {مَا} نفي, و {حَدِيثًا} خبر {كَانَ} , واسمها مضمر فيها, والضمير كناية عن القرآن, أي: ما كان هذا القرآن حديثا يفترى, {وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} {لَكِنْ} حرف توكيد, وكان مضمر [5]
بعد {لَكِنْ} لدلالة الكلام عليها فالتقدير: ولكن كان القرآن {تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} والهاء في يديه عائدة على القرآن أي كان تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ
(1) قراءة عاصم، والكسائي، وحمزة. ينظر، ابن مجاهد، مرجع سابق، ص 352. القيسي، التبصرة، ت: محمد غوث الندوي، ط 2، (الهند: الدار السلفية، 1402 هـ-1982 م) ، 330. الزجاج، مرجع سابق، 3/ 132.أبو حيان، مرجع سابق، 5/ 355.
(2) في (د) سقط"بالتشديد". قراءة ابن كثير، ونافع وأبي عمرو، وابن عامر. ابن مجاهد، مرجع سابق، ص 351. الزجاج، مرجع سابق، 3/ 132.
(3) الفراء, مرجع سابق,2/ 56.النَّحَّاس, إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 347.
(4) في (د) "راجعان". اللفظان يفيدان المعنى الواحد.
(5) القيسي، مشكل إعراب القرآن، مرجع سابق، 1/ 346. العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، 2/ 675.الزجاج، مرجع سابق، 3/ 133 ..