فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 14

إلا الصبور عليهمُ المفضالُ

بعض الأولياء

الولي الذي لا يغار على محارمه..

فتراهنَّ يخرجن مبترجات سافرات، كاسيات عاريات، مائلات مميلات، قد كشفن أقدامهنَّ وأرجلهنَّ، وأخرجن أكفهنَّ وأيديهنَّ، وحسرن الغطاء عن شعورهنَّ، وربما انتقبن بما يزيد في الفتنة بهن، ويغري ضعاف الإيمان بالتطاول عليهنَّ..

* قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا } [1] .

يخرجن وقد تلطخن بالأصباغ الفاتنة، وتطيبن بالعطور الملفتة، ولبسن العباءات المزركشة فوق الأزياء المتهتكة والموديلات الفاسدة..

وكلُّ ذلك على عين الولي وتحت سمعه وبصره وعلمه..

يراهنَّ يضاحكن الباعة في سماحة باهتة..

ويتسكعن في الأسواق المكتظة بذئاب البشر..

ويتنزهن في غير حشمة أو ستر في الحدائق المختلطة بالرجال الأجانب..

ثمَّ لا تفور الغيرة في أوردته.. ولا تجري دماء الحميَّة في شرايينه..

أشباه رجال ولا رجال!

* عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كفى بالمرء إثمًا أن يُضيِّع من يقوت» [2] .

وربما ذهبت إحداهنَّ مع السائق السارق لوحدها، وكأنه من محارمها أو من بنات جنسها، ليجوس بها الديار، ويذهب لها - دون رقابة - ذات اليمين وذات اليسار! والولي الغافل لا يدري أيُّ أرض تقلُّها؟ وأيُّ سماءٍ تُظلُّها؟

ثم يقول ذلك الكسول، ويا بئسما يقول: أنا واثق بها! ويتناسي ذئابًا بشريَّة، ووحوشًا كاسرة تحوم حول الفريسة المخدوعة التي لا حامي لها ولا راع!

وإذا أُمنت العقوبة ساء الأدب ورأيت العجب!

بعض المعلمين

(1) سورة الأحزاب، الآية: 59.

(2) صحيح سنن أبي داود (1/317) (1484) وقال الألباني: حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت