فهرس الكتاب
(6) ذكر أحداث غريبة
نثر المقدسي في كتابه عدة غرائب، بل إنه خصص موضعًا لها بعنوان"ذكر ما يحكى من عجائب الأرض وأهلها" [1] وهذا يبدو مخالفًا لما اشترطه المقدسي في مقدمة كتابه أن يكون"مهذبًا من شوائب التزيد، مصفي عن سقاط الغسالات، وخرافات العجائز، وتزاوير القصاص" [2] لكن مما قد يشفع له انه ذكر عن بعضها أنها من العجائب كما في الموضع سالف الذكر، وصدّر ذكر كثير منها بصيغة غير جازمة مثل أن يقول: ..."وروى"، [3] "ويقال"، [4] "وزعم بعض الناس"، [5] "زعم بعضهم"، [6] "كما يروى"، [7] "وزعموا"، [8] "يذكر من أمره العجائب" [9] أما ما ذكره بصيغة جازمة فقليل. [10] ويجدر التنبيه على أن المقدسي قد ذكر بعض الغرائب التي يقبلها العقل، ومنها ما اعتمده بعض الباحثين، كذكره أن هناك قنطرة معقودة من رأس جبل إلى رأس جبل آخر عقدها أهل الصين في الدهر القديم. [11]
(7) الربط بين أحداث ومواقف مختلفة
وذلك بأن يجمع المقدسي بين حدثين مختلفين زمانًا ومكانًا لشبه بينهما، مثل قوله"وأذكُر أَني سألت بعض الأَعاجم بنواحي سنجار على نواحي المُزاح والمهازلة إذ كنت أراه جلف الجثّة ثقيل اللهجة ما الدليل على أنّ لك خالقًا؟ قال عجزي عن خلق نفسي. فكأنما ألقمت حجرًا، وما شبّهته إلاّ بخبر عامر بن عبد قيس إذ خرج عليه عثمان بن عفان - رضي الله"
(1) البدء والتاريخ، ج4 ص 92.
(2) المرجع السابق، ج1 ص 5 - 6.
(3) المرجع السابق، ج2 ص44، 202.
(4) المرجع السابق، ج2 ص54.
(5) المرجع السابق، ج2 ص57.
(6) المرجع السابق، ج3 ص137.
(7) المرجع السابق، ج3 ص148.
(8) المرجع السابق، ج4 ص60.
(9) المرجع السابق، ج3 ص134.
(10) المرجع السابق، ج6 ص40، 41. ج5 ص119.
(11) المرجع السابق، ج4 ص92.وانظر أيضًا: متز، الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري، ج2 ص246 - 247.