-شهد القرن الرابع الهجري تمزقًا سياسيًا، بسبب ضعف الخلافة العباسية، وكثرة النزاعات بين الدول المستقلة. إلا أن هذا التفرق السياسي لم يؤثر على الحياة الثقافية والعلمية، حيث يعد هذا القرن العصر الذهبي لعامة العلوم والفنون حيث توافرت عدة عوامل سياسية واجتماعية واقتصادية وعلمية نهضت بالحياة العلمية.
-يعد علم التاريخ من أهم العلوم التي تطورت في هذا العصر حيث تضاعفت أعداد المؤرخين، وتعددت اتجاهاتهم، وتنوعت أعمالهم التاريخية لتشمل أغلب النواحي الدينية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
-لم يكن تأثير الحياة السياسية والثقافية بعيدًا عن المقدسي، فأما سياسيًا فلم يستطع إعلانه اسم سيده الذي أمره بتأليف كتاب البدء والتاريخ، وأما ثقافيًا فلقد تميز كغالب أعلام العصر بموسوعية ثقافية وانفتاح فكري مع تأصيل علمي راسخ.
-أثبت البحث صحة نسبة المقدسي، وأن الأرجح في اسمه هو المطهر - بفتح الهاء - بن طاهر، بينما لم تترجح كنية"أبي نصر"للمقدسي.
-أثبت البحث أيضًا: أن موطن المقدسي كان بسجستان ولا يبعد أن يكون ببست. بينما استبعد البحث استيطان المقدسي للقدس.
-رجح البحث أن ميلاد المقدسي في بداية القرن الرابع الهجري وكانت وفاته بعد سنة 390هـ. وأنه ربما عمر حتى سن التسعين - رحمه الله -.
-أكد البحث على عدم وجود أية علاقة بين المقدسي وإخوان الصفا. وأثبت عدم صحة ما ادعاه بعض الباحثين في ذلك.
-تميز المقدسي بأنه رحالة كبير جاب أغلب حواضر العالم لاسيما العالم الإسلامي، واتضح تأثره بمنهج الجغرافيين في الترحال والوصف.
-كما تميز في رحلاته أيضًا: بحرصه على الاستفادة من كل من لاقاه سواء أكان عالمًا أم شاعرًا أم غير ذلك، مما أفاده في تنوع ثقافاته.