المتقدمة حاليًا. وانطلاقًا من هذه المقدمة، ثم من إرشاد من أساتذتي بقسم التاريخ والحضارة - حفظهم الله تعالى - اتجهت إلى ارتياد البحث في مجال مناهج المؤرخين القدامى، فاستعنت بالله ثم بهم، واخترت موضوع:
"المطهر المقدسي ومنهجه التاريخي"
في كتاب البدء والتاريخ""
وكان من أهم أسباب اختياري لهذا الموضوع:-
1.الغموض المحيط بشخصية وحياة المقدسي، حيث أغفلت ذكره مصادر التراجم والرجال. فأحببت أن أبذل جهدًا متواضعًا بالبحث في مصادرنا التاريخية الأخرى حتى أميط اللثام عن حياة مؤرخنا الكبير انطلاقًا مما ذكرته في المقدمة السالفة.
2.لم يأخذ كتاب البدء والتاريخ حقه اللائق به والواجب له عند المؤرخين القدامى ولا الباحثين المحدثين، مع أنه لا يقل أهمية عن كثير من المصادر التي ألفت في عصره وما قبله. عمق ثقافة المقدسي، وتنوع المادة العلمية في الكتاب، وتعدد اتجاهات الكتابة التاريخية جعل كتاب البدء والتاريخ في أمس الحاجة لدراسته، وبيان منهجه.
3.ريادة المقدسي، حيث إنه صاحب أقدم محاولة جادة لربط التاريخ بالفلسفة. وهذا يدل على تميزه، فحق له أن يدرس كتابه، ويعرف منهجه.