فهرس الكتاب
قال ابن الغضائري: ليث بن البختري المرادي كان أبو عبد الله -ع- يتضجر به ويتبرم، واصحابه مختلفون في شأنه. قال: وعندي أن الطعن إنما وقع على دينه لا على حديثه، وهو عندي ثقة، والذي اعتمد عليه قبول روايته وأنه من أصحابنا الإمامية، وقول ابن الغضائري أن الطعن في دينه لا يوجب الطعن.
قلت: كيف يكون عنده ثقة وهو يقول في الله قولًا منكرًا، ويتّهم الإمام بضعف العقل وحبّ الدنيا.
وقال عنه ابن فضال الثقة: أنه كان مخلّطًا، وقد كان الإمام يتضجّر منه؟ وكيف يوثق بنقل الدين من كان مطعونًا في دينه. ويبدو أن ميزان التوثيق عند القوم هو الانتماء إلى مذهبهم فحسب، ولهذا قال: إنه اعتمد الأخذ بروايته لأنه من أصحابهم الإمامية. كما أنه من القائلين بتحريف القرآن ومن الذين أكثروا من روايات التحريف.
6-هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي ومحمد بن علي بن النعمان -ويكنى: بأبي جعفر الأحول- (مؤمن الطاق) :
وتناولت هؤلاء الثلاثة سوية لاشتراكهم بجريمة التجسيم والتشبيه لصفات الله عز وجل.
عن إبراهيم بن محمد الخزار ومحمد بن حسين قالا: [[ دخلنا على أبي الحسن الرضا -ع- فحكينا له أن محمدًا رأى ربه في صورة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة وقلنا: إن هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثمي يقولون إنه أجوف إلى السرة والبقية صمد، فخر ساجدًا ثم قال: سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك، فمن أجل ذلك وصفوك ] ].
الرضا-ع- يُقِرّ بأنّ هؤلاء لا يعرفون الله ولا يوحِّدونه:
عن أبي حمزة قال: قلت لأبي عبد الله -ع-: [[ سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم صمدي نوري معرفته ضرورة، يمن بها على من يشاء من خلقه، فقال -ع-: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو ] ]. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.