فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 96

عن محمد بن حكيم قال: وصفت لأبي إبراهيم -ع- قول هشام بن سالم الجواليقي وحكيت له قول هشام بن الحكم أنه جسم فقال: [[ إن الله تعالى لا يشبهه شيء، أي فحش أو خنا أعظم من قول من يصف خالق الأشياء، الجسم أو الصورة.. ] ].

وعن محمد بن فرج الرفجي قال: [[ كتبت إلى أبي الحسن -ع- عما قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة، فكتب -ع- دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله من الشيطان، ليس القول ما قال الهشامان ] ].

عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال: قلت لأبي الحسن موسى بن حعفر-ع-:[[ أن هشام بن الحكم زعم أن الله جسم ليس كمثله شيء.

فقال: قاتله الله أما علم أن الجسم محدود، والكلام غير المتكلم، معاذ الله أبرأ إلى الله من هذا القول ]].

إن هؤلاء الذين يقولون في الله سبحانه قولًا منكرًا هم أوثق الرجال عند الشيعة، وهم العمدة في تأسيس عقيدة التشيّع الصفوي، فإذا كان الصفويون والشّعوبيون، وأصحاب الأغراض والمصالح يجلّونهم، فما بال العرب، وما بال المخلصين من غير العرب يبيعون دينهم بدنيا غيرهم؟!

وحكي عن محمد بن النعمان الأحول المعروف بمؤمن الطاق وهشام بن سالم الجواليقي وأبي مالك أنه نور على صورة الإنسان.. وأن هشام بن سالم كان يقول: إن له وفرة سوداء وراءه.

سبحانك ربّي مما وصفوك، أي زندقة أفحش من هذا القول! كيف يُؤخَذ الدين من أمثال هؤلاء؟

وروي عن الجواد -ع- أنه قال: [[ من قال بالجسم فلا تعطوه الزكاة ولا تصلَوا وراءه ] ].

ولكن الذين قالوا بالجسم صاروا من أوثق الناس عند الشيعة.

عن الصقر بن أبي دلف قال: سألت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى -ع- عن التوحيد وقلت له: [[ إني أقول بقول هشام بن الحكم. فغضب -ع- ثم قال: ما لكم ولقول هشام، إنه ليس مِنا. من زعم أن الله عز وجل جسم ونحن منه براء في الدنيا والآخرة ] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت