فهرس الكتاب
وهذه الرواية بعد موت هشام ليس فيه تقية ولا احتمال أنه تاب وقد قال عنه الإمام بعد موته إنّه ليس مِنّا، ولكنه عند الشيعة من أوثق الناس، وهل بعد ذلك يقال: إن هذا الدين هو مذهب أهل البيت؟
وقال عنه البرقي: هو من غلمان أبي شاكر الزنديق، جسمي رؤيي.
وذكر فخر الشيعة الشيخ المفيد (وإنما خالف هشام وأصحابه جماعة أبي عبد الله بقوله في الجسم، فزعم أن الله تعالى جسم لا كالأجسام) .
قلت: وهذا القول أيضًا بعد موت هشام. إن هؤلاء الزنادقة الذين قالوا في الله قولًا منكرًا مما حَدى بأهل البيت التبرَؤ منهم ومن أقوالهم ولكنٍ علماء الشيعة الصفويون أجمعوا على تصحيح ما ورد عنهم. ولا أدري أهُم أعلم بالرجال من الأئمة أم أن الهوى، والمصالح الدنيوية والشعوبية تقتضي ذلك.
7-جابر بن يزيد الجعفي:
قال جابر: حدثني أبو جعفر -ع- بسبعين ألف حديث لم أحدث بها أحدًا قط ولا أحدث بها أحدًا أبدًا.
قال جابر: فقلت لأبي جعفر -ع-: [[ جعلت فداك إنك قد حَمَّلتني وقرًا عظيمًا بما حدَثني به من سرَكم الذي لا أحدث به أحدًا فربما جاش في صدري حتى يأخذني فيه شبه الجنون قال: يا جابر! فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبال فاحفر حفيرة ودُلّ رأسك فيها ثم قل: حدَثني محمد بن علي بكذا وكذا ] ].
سبحان ربَي يروي الحديث على الحجر والتراب أهؤلاء يُؤتَمَنون على دين؟!!
وذكر الخوئي أن جابرًا روى سبعين ألف رواية عن الباقر، وروى مائة وأربعين ألف حديث، والظاهر أنه ما روى أحد بطريق المشافهة عن الأئمة -ع- أكثر مما روى جابر.
قلت: إن أبا هريرة رضي الله عنه روى (5537) حديثًا مع المكرر فقالت الشيعة: أكثر أبو هريرة. لقد قال عنه عبد الحسين شرف الدين: (هذه دراسة لحياة صحابي روى عن رسول الله فأكثر حتى أفرط، وروت عنه سائر صحاح الجمهور، وسائر مسانيدهم فأكثرت حتى أفرطت أيضًا..) .