فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 96

وعندما ذكر الصدوق هشام بن الحكم قال رضي الله عنه: أما هشام بن سالم فقد قالوا عنه: ثقة، ثقة.

كما أن المجلسي وثق جابر بن يزيد الجعفي.

قال ابن الغضائري: إن جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه.

وأما أبو جعفر الأحول -صاحب الطاق- قال عنه ابن داود: هو أحد الأركان الأربعة وله في العلم والدين منزلة عالية.

وَوَثّقَ عبد الحسين المظفر جميع هؤلاء، وصحح الروايات التي وقعوا في أسانيدها.

والغريب أن علماء الشيعة يقولون: إن روايات الطعن والذم لهؤلاء الرجال قيلت تقية. قلت: لم أقرأ في التاريخ أن أحدًا أهان رموزه وألبس قادته لباس الذل كما أهان الشيعة الصفويون أئمة أهل البيت بتلبيس عقيدة التقية عليهم، لأنه لا يلجأ إلى هذا الأمر إلا الخائف الذليل.

أرأيت مصلحًا في التأريخ يلعن أصحابه ويَتبَرّأ منهم ويَصِفهُم بكل نقيصة كي يُبَيَّضَ صفحاتهم عند المخالفين، إن هذا لعمر الله غاية الإهانة لهؤلاء الأطهار، إذ كيف السبيل إلى معرفة أن هذا القول قيل تقية والآخر قيل حقيقة؟ أن هي إلا إلباس الحق بالباطل، واتباع للظن، وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا.

والذي يثير الدهشة والاستغراب حقيقة أن يدافع علماء الشيعة عن هؤلاء ولو بالكذب والتزوير، يقول عبد الحسين شرف الدين عن هشام بن الحكم: (ورماه بالتجسيم وغيره من الطامات مريدو إطفاء نور الله من مشكاته حسدًا لأهل البيت وعدوانًا) .

قلت: إن الذي رماه بالتجسيم، هم أئمة أهل البيت، وشيوخك من الكليني إلى الصدوق وهل تقول في هؤلاء أنهم مريدو إطفاء نور الله من مشكاته؟!!

وقال أيضًا: (ولم يعثر أحد من سلفنا على شيء مما نسبه الخصم إليه، كما أننا لم نجد أثرًا لشيء مما نسبوه إلى كل من زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم ومؤمن الطاق وأمثالهم مع إننا قد استفرغنا الوسع والطاقة في البحث عن ذلك وما هو إلا البغي والعدوان والإفك والبهتان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت