فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 96

قلت: إن دينًا يحتاج إلى الكذب في الذبِّ عنه لهو دين باطل، وهل نحتاج إلى الكذب حتى نثبت أن الشمس تطلع نهارًا وتغيب ليلًا.

ويبقى الحكم للقارئ الكريم بعد أن اطلع على ما قاله أئمة أهل البيت عن هؤلاء وفي أوثق المصادر عند عبد الحسين، ثم يأتي هو ويقول: (وقد استفرغنا الوسع والطاقة فلم نجد شيئًا مما نسبوه إليهم) ويرمي من أراد إظهار الحقائق بالبغي والعدوان والإفك والبهتان. فإما أن هذا الرجل جاهل بمصادر مذهبه ولم يستفرغ وسعه وطاقته كما زعم، أو أنه علم بهذه الأمور وتعمد الكذب، وكلا الأمرين لا يليق بمن في منزلة عبد الحسين، ولكن الله سبحانه يريد أن يفضح تستر هؤلاء تحت ذريعة الانتصار لأهل البيت، فإن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أجل وأكرم من أن يذب عن مذهبهم بالكذب.

والحقيقة التي لا تقبل الشك بلا مراء فيها ولا كذب أن تراث أهل البيت كله موجود عند أهل السنَة رووا عن رسول الله كما روى الصحابة، فنحن لا نفرق بينهم ونعتبر أهل البيت الذين رأوا رسول الله من أجلاء الصحابة، وأهل البيت الذين جاءوا بعدهم فهم من أجلاء التابعين، ولهم روايات كثيرة عندنا لا مبالغة فيها ولا تقتير ولا إفراط خارج المعقول ولا تفريط. فهذا علي بن أبي طالب روى عن رسول الله في مصادر أهل السنة (1598) حديثًا بالإضافة إلى مأثوراته، في حين بلغ مجموع ما رواه أبو بكر (229) حديثًا، وعمر (1158) حديثًا، وعثمان (354) حديثًا، ولعلي بن الحسين-ع- (135) رواية، ومحمد الباقر-ع- (244) رواية، وجعفر بن محمد الصادق-ع- (169) رواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت