فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 96

وبعد أن ثبت لنا أن عصمة الأئمة هي من نسج خيال واضعي عقيدة الرافضة -مع كل احترامنا وتقديرنا وإجلالنا وحفظ مكانة أهل البيت في قلوبنا- ولم يقلها أحد من أئمة أهل البيت عليهم السلام فيما صحَ عنهم من أقوال، وإن كثيرًا من المتآمرين على الإسلام، والمتاجرين بالدين وضعوا روايات كثيرة نسبوها إلى أهل البيت، والكذب فيه واضح (( لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ) [ق:37] إذ كيف بهؤلاء الذين عاشوا في الكوفة، وقم وأصفهان أن يرووا عشرات الآلاف من الروايات عن أناس عاشوا في المدينة المنوّرة، كما أن أهل البيت لعنوا هؤلاء وتبرءوا منهم لما وصلت إلى أسماعهم هذه الروايات.

والنتيجة: أن أهل السنّة أخذوا عن المعصوم صاحب الرسالة رسول الله، والأصحاب الذين نقلوا عن رسول الله، قضوا حياتهم معه، فهم معه في المسجد والغزوات، في الحل والترحال لا يفارقونه إلا عندما يكون في بيوت أزواجه، وقد زكّاهم الله سبحانه في كتابه الكريم بعشرات الآيات، وبشرهم بالجنة، ورضي عنهم وعن أتباعهم، وأمر باقتفاء أثرهم, وهذا تزكية أيضًا للثقات من أتباعهم كما أن رسول الله زكّى أصحابه بعشرات الأحاديث وأنه تزوّج من بناتهم وزوّجهم بناته، وأضيفَ النسب الطاهر للصحبة الشريفة، كما أن عليًا مدح إخوانه أصحاب رسول الله المهاجرين والأنصار في نهج البلاغة، فوصل آثار رسول الله إلينا منقولًا ثقة عن ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت