فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 96

انظر إلى قوله: (يزعمون أنهم لي شيعة) .

اذًا: هو الزعم وليس الحقيقة، (ابتغوا قتلي) نعم ضربوه بخنجر في فَخِذِهِ وصل إلى عظمه، ويقسم أمير المؤمنين الحسن: أن معاوية خير ممن يزعمون أنهم شيعته، وتفطّن إلى مكرهم وعلم لو أنه قاتل معاوية، لأخذوا بعنقه وسلّموه إلى معاوية. وأن الحسن لم يكتف بالقول بل اتخذ خطوات عملية إذ صالح معاوية رغم أنه كان له جيش كبير ولكنه علم أن أغلبهم من المُتآمِرين المُندَسّين الحاقدين على الإسلام، غنما غايتهم بلبلة الوضع الأمني للدولة الإسلامية وإحداث الفتن فيها، فآثر سلامة الدولة على السلطة، وإن هذا والله هو غاية الإيثار فصدق فيه قول الرسول صلى الله عليه وسلم: { إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيم } .

إني أشهد وأشهد الله أنكم بلغتم أهل البيت براءتكم من كل متقوَل عليكم، وأمرتم المسلمين باتباع الكتاب والسنة، يقول علي: [[ أما وصيتي فأن لا تشركوا بالله جل ثناؤه شيئًا، ومحمد صلى الله عليه وسلم فلا تضيعوا سنته، أقيموا هذين العمودين وخلاكم ذم ] ].

ويقول أبو عبد الله: [[ قبول كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ] ].

وعن أبي عبد الله -ع-: [[ إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدًا من كتاب الله أو من نور رسول الله وإلا فالذي جاءكم به أولى به ] ].

الإمام جعفر الصادق ورأيه في الشيعة:

[[ لو كان الناس كلهم لنا شيعة لكان ثلاثة أرباعهم لنا شكَاكًا والربع الآخر أحمق ] ].

عن أبي الحسن -ع- قال: [[ قال أبو عبد الله -ع- ما أنزل الله آية في المنافقين إلاَ وهي فيمن ينتحل التشيَع ] ].

وعنه -ع-: [[ لقد أمسينا وما أحد أعدى لنا ممن ينتحل مودّتنا ] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت