فهرس الكتاب
وتَذَكّروا قول الحسن -ع- عندما قال: [[ والله لو قاتلت معاوية لأخَذوا بِعُنُقي حتّى يدفعوني إليه سلمًا ] ]، وقولهم هنا لأمير المؤمنين: (لنقتلَنّك أو لَنُسَلمنَّك إلى عَدوِّك) أليست هذه العصابة هي نفسها التي قتلت عثمان؟ (لنقتُلَنّك كما قتلنا عثمان) .فيا أحبابنا ويا إخواننا شباب الشيعة، يا من ترومون اقتفاء أثر أهل البيت والاتصال بحبل إليهم، ونِعمَ ما تطلبون لأن أهل البيت ما خالفوا الكتاب والسنة، ومن اقتفى أثرهم بإخلاص سلك طريق الجنّة، ولكن هل ما أنتم عليه هو حقيقة مذهب أهل البيت ألا يستحق ذلك وقفة متأنية يخلو فيها الإنسان إلى نفسه متأمّلًا يمحّص ويفكّر ويبحث ويسأل حتى عند المخالفين لعل الحق معهم، وكتاب الله هو الميزان العدل، وهذا هو وصية أهل البيت، أعرض ما عندك على كتاب الله ما وافق فخذ وما خالف فدع، ولا أقول لك: اترك مذهبك، ولكن صحح مسيرتك واطلب الحق حيث كان، ولا تكن أسير العواطف حين تنسب الرواية لأهل البيت تأخذ بها دون تفكير في مضمونها، ومدى موافقتها للقرآن الكريم، وموافقتها أو مخالفتها للمسلّمات العقلية، والفطر السليمة، ولا نريد أن تكون أداةً بيد الشعوبيّين لمحاربة الإسلام وأنا مُحِبٌ لكم، مشفق عليكم -يشهد الله- على أن تَخلُصَ في نِيّتك في طلب الحق أينما كان، ولا تنس الدعاء في السجود أن يهديك الله إلى الطريق المستقيم.
المبحث الثالث
هل لأهل البيت دور في إرساء عقيدة التشيّع؟