فهرس الكتاب
أين غَضُّ البصر، أين الورع، أين التقوى، وكيف تأمن المرأة الشريفة على نفسها في مجتمع إذا كان أخيارها من أصحاب الأئمة لا تعجبهم امرأة إلا ويتمتعون بها أكان لها بعل أم لم يكن، أو كانت عاهرة أم لا، المهم أها حسناء؟! فهي صادقة، مُصَدّقة، وصِدّيقَة ما دام الأمر يتعلَق بِهَتكِ الأعراض ففيها تساهل كي يتمكن هؤلاء الأتقياء من إشباع شهواتهم.
إن القضايا البسيطة تحتاج إلى شاهدين لإثباتها، ولكن تهتك الأعراض وتستحل الفروج بكل سهولة، وإذا تبين بعد ذلك أنها متزوجة فلا إشكال، فالأمر هيِّنٌ بسيط، سَيَستقطِع جزءًا من أجرها وتنتهي المُشكِلة، أمّا أن تَخون هذه المرأة زوجها، فالأمر لا يهم الراوي ولا المرويُّ عنه، أين الغيورون؟ أين الشرفاء من مُحِبّي أهل البيت؟ أنقذوا أخواتكم، وزوجاتكم، وبناتكم، فلن تنجو واحدة منهن إن انتشرت هذه العقيدة في المجتمع.
حتى الطفلة البكر البريئة لم تنج من المؤامرة:
عن أبي عبد الله -ع-: [[ لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها مخافة العيب على أهلها ] ].
وعنه: [[ لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذنِ أبيها ] ].
فَلتقُر عيون الآباء ولِيَناموا مِلءَ جُفونِهم، لأن أعراضهم مصونة، وإن حدث وسلَمت نفسها لأحد فإن بكارتها في أمان، وهي مأجورة، وهذا الأجر يصل لوالديها أيضًا، إنها صدقة جارية، لأن الملائكة يستغفرون لهم إلى يوم القيامة.
وعن محمد بن مسلم قال: [[ سألته -ع- عن الجارية يتمتع بها الرجل قال: نعم إلا أن تكون صَبِيَّة تُخدَع قلت: وكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: عشر سنين ] ].
وسُئل أبو عبد الله -ع-: [[ الجارية ابنة كم لا تستصبى ابنة ست أو سبع؟ قال: لا ابنة تسع لا تُستَصبى ] ].