فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 96

الله سبحانه وتعالى لم يُنزِل دينًا ليحتكره ثلة من الناس، بل الله جل وعلا أمر نَبِيَّهُ وأتباعَ نَبِيِّهِ بالدعوة لدينه (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ) [يوسف:108] هذا هو سبيل الأنبياء وأتباعهم، وكل طريق يتعارض مع طريق الأنبياء فهو زخرف، وأهل البيت بريئين منه، ولا يشك عاقل أن هذا افتراء عليهم.

عن أبي عبد الله -ع- قال: [[ إن أمرنا مستور مقنّع بالميثاق، من هتك علينا أذله الله ] ].

إن دين الله واضح مكشوف لا يُقنّع، فَليُقنِّع من شاء دينه.

عن أبي عبد الله -ع-: [[ نفس المهموم لنا، المغتم لظلمنا تسبيح، وهمه لأمرنا عبادة، وكتمانه لسرّنا جهاد في سبيل الله. ثم قال: اكتب هذا بالذهب فما كتب شيء أحسَنَ منه ] ].

أهذا هو دين أئمة أهل البيت؟ أهذا هو جهادهم التستر والكتمان، الجهاد الذي يكتب بماء الذهب، أين الصدع بالحق، أين شجاعة الأئمة، أين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أين عشق الشهادة، أين اتباع طريق الأنبياء عليهم السلام؟ كيف ترفع منزلة الإمام عند الله؟ أبالجُلوسِ في بَيتِهِ وَأمرِهِ أتباعه بإخفاء دينهم عن الناس؟ لا أخال أن أحدًا أهانَ أهل البيت كما أهانَتهُم الشيعة.

وظيفة الإمام هو إضلال الناس لأجل الحفاظ على نفسه:

كما قلنا سابقًا: إن وظيفة الرسل والأنبياء هو إبلاغ الرسالة التي بُعِثوا من أجلها، وتناط هذه المهمة بعد الأنبياء على أتباعهم أن يُبَيِّنوها ناصعة جَليّة، إذ أنه من صفات المؤمنين، وإن لم يقوموا بواجب الدعوة فهم في خسران: (( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) ) [العصر:1-3] فلا ينجي الإيمان والعمل الصالح من الخسران إذا لم يصاحبه التواصي بالحق والتواصي بالصبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت