فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 96

أهُناك من أهان أهل البيت بقدر ما أهانتهم من يزعمون أنهم لهم شيعة. إن كثيرًا من الكفار والملحدين والشيوعيين يَصدَعونَ بمبادئهم جهرًا، ويدافعون عنها ويتعرّضون من أجلها إلى أبشع أنواع البطش والتنكيل دون أن يتنازلوا عنها، أما الروايات الشيعية فتصوّر أئمة أهل البيت في غاية الذل، والخوف والاستكانة، تُنزَع عنهم الخلافة فيسكتون، بل ويداهنون ويتنازلون عنها طواعية، وتُغصَب فروجهم، فما يحرّك ذلك فيهم الغيرة والدفاع عن الشّرف، ويُسألون عن الفتوى فيكذبون على الناس، إيثارًا لسلامة النفس، وحبًّا للحياة.

إن هؤلاء الأئمة الذين يتكلم عنهم مصادر الشيعة هم أناس وهميّون، بل هم أناس أعاجم، أما علي، والحسن والحسين، وزين العابدين، ثم الباقر والصادق والباقين الذين نعرفهم نحن رضوان الله عليهم، هم من الشجعان، الذين لا يرضون بالضّيم، ولا يقبلون المهانة، ويصدعون بالحق مهما كانت النتيجة، ولا يخافون في الله لومة لائم، بل ويعشقون الشهادة.

إن زرارة وأضرابه يُصَوِّرون هؤلاء الأطهار بهذا الذُّلِّ والمَهانَةِ ويَزعُمون أنهم شيعة أهل البيت؟! أعاقِلٌ من يصدق هذا الكلام؟!!!

عن سعيد السمان قال: [[ كنت عند أبي عبد الله -ع- إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا: أفيكم إمام مفترض الطاعة؟ قال: فقال: لا. فقالا له: قد أخبرنا عنك الثقات أنك تفتي وتقر وتقول به، ونُسَمّيهم لك فلان وفلان وهم أصحاب ورع وتشمير وهم ممن لا يكذب، فغضب أبو عبد الله -ع- وقال: ما أمرتهم بهذا فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا، فقال: أتعرف هذين؟ قلت: هما من سوقنا من الزيدية، وهما يزعمان أن سيف رسول الله عند عبد الله بن الحسن فقال: كذبا لعنهما الله، والله ما رآه عبد الله بن الحسن ولا بواحدة من عينيه ولا رآه أبوه.. ] ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت