فهرس الكتاب
"من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم فاقتلوه بالسيف كائنا من كان". ويوصى مع ذلك المرءوسين بأن يحتالوا على إصلاح الأمر، وتحمل العبء وترك الثورة. (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) . *** والإسلام يمرن المسلمين على فهم هذا الأمر في المسجد في كل صلاة، فإذا تقدم للإمامة من لا يريده الناس لها بين الإسلام حكمه فجعل من بين من لا تقبل صلاتهم:"من أم قوما وهم له كارهون". ثم حث المصلين على ألا يعددوا الجماعات، ويثيروا العداوات، وأن يتحملوا الأمر الواقع على علاته:"صلوا خلف كل بر وفاجر". فهل يتأخر الأغبياء ابتغاء وجه الله ليفسحوا الطريق، وهل يعين الأذكياء ابتغاء وجه الله ليقطعوا دابر الفرقة؟؟ إن الإسلام جعل تفرق الأمة أحزابا من خصائص المجتمعات المشركة التى تجعل أهواءها آلهة.. ثم تحيا لها وتتنارع عليها.. وقد كره لنا هذا المثل السوء: (ولا تكونوا من المشركين * من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون) . ص _121