الصفحة 134 من 212

فى الحياة والممات عوض عادل لا ريب فيه عن الرياء الحقير، وسبيلها الممهدة إخلاص الرجل في أداء واجباته، وابتعاده عن مواطن السوء وارتفاعه عن مواضع الغفلة، وإدراكه بأن حسن الذكري ونباهة الشأن. نعم يسوقها الله عز وجل إلى من شاء في عباده، وأنه إذا أحب شخصا أوحى إلى الملأ الأعلى فأحبوه، ثم يوضع له القبول في الأرض. واتباع الهوى يوجد بدله عوض طيب رحيب يقوم على تعرف أنواع الحلال المباح، والتوسع في استغلالها استغلالا لا تشعر النفس فيه بالحرمان من طيبات الحياة، ولاتسأم فيه من اتباع أوامر الدين!. إذا علمت بأن الدين بعيد عن الحرج، وبأن التزهد الفارغ في أكثر متاع الدنيا لا دلالة فيه على خير، علمت أن الله لم يكلف عباده ما يغلبهم، فلا ضرورة للكبر والرياء والهوى ما دمنا سنجد ما نريد فيما شرع لنا من عزة النفس، والذكر الحسن، وكفالة الحريات والرغبات والحقوق. * * * ص _135

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت