فهرس الكتاب
(وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون * بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون) . ما هى روافد هذا العلم، وأين يجد الناس منابعه في هذه الأرض؟؟. أكانت أفكار التوحيد تنبت بين أوثان الجزيرة وأحجارها؟. . أم كانت آيات العدل تقتبس من غطرسة الأكاسرة المجوس؟. أم تعلم محمد صلى الله عليه وسلم!! الرحمة التى بعث بها من قلوب اليهود القاسية؟. ووضع أصول الوحدة من اختلاف الكنائس المسيحية وانقساماتها؟. ثم هب أن محمدا صلى الله عليه وسلم!! استوحى أصول دينه العظيم من الأرض لا من السماء. ماذا يستتبعه هذا الفرض مما يصادم العقل والواقع؟. النتيجة الغريبة هى أن قرآنا بشريا استطاع أن يقوم بدعوة لتوحيد الله في أسلوب من القول والتوجيه لم تستطعه كتب السماء نفسها. وأنه خدم الدين بما لم يفعله رب الدين نفسه. أفهذا منطق؟ أفهذا الدين من وضع محمد صلى الله عليه وسلم!!؟ (وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين * ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين * وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون) . * * * * وهذه العبادة ! ويقف أمثالنا من البشر حيارى إزاء هذه العبادة التي تصل سواد الليل ببياض النهار جدا ودأبا. يكبر للصلاة، ويستفتح وإذا أبواب السماء تتفتح لنبى يقرأ في الركعة الواحدة عشرات الصفحات من كتاب الله. ص _064