الصفحة 97 من 212

فخرجوا به يحملونه على سرير حتى جاوزوا قريبا من مكة، فبرحت به العلة وحضره الموت. فضرب بيمينه على شماله- كهيئة المبايعة- ثم قال: اللهم هذه لك. وضرب مرة أخرى وقال: وهذه لرسولك، أبايعك على ما بايع رسولك.. ثم مات... وبلغ خبره أصحاب رسول الله صلى الله عله وسلم، فتمنوا لو أن الرجل وافى المدينة! فنزلت الآية: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما) . إن الرجل صاحب الرسالة يؤثر في الحياة ولا يتأثر بها، ويوجه الأمة ولا يندرج مع تيارها. وكل عام يلوح هلاله في الأفق، يذكر المسلم الحر، بأن النفس والمال والأهل والوطن، فدى للإيمان الصحيح، والإخلاص لله ورسوله. ص _098

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت