الصفحة 3 من 22

السنة في الاصطلاح: ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير (1) .

أما القول فهو حديثه صلى الله عليه وسلم مثل قوله"كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" (2) وأما الفعل فأفعاله صلى الله عليه وسلم التي نقلت إلينا عن طريق الصحابة مثل أدائه الصلوات والحج وغيرها من الأفعال.. وأما التقرير فإقراره صلى الله عليه وسلم كثيرا من عادات وسلوكيات العرب الحميدة قبل الإسلام ،وسكوته صلى الله عليه وسلم عن إنكار أي قول أو فعل.

مصادر السنة:

تناقلت الأجيال سنة النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق الحفظ ،وفي القرن الثاني الهجري قامت حركة علمية هائلة لتدوين سنة النبي صلى الله عليه وسلم.. وتم تدوين السنة في كتب اقتصر بعضها على الصحيح كالبخاري 256هـ ومسلم 361هـ ،وبعضها غلب عليه الصحيح كالسنن الأربعة لأبي داود 275هـ والترمذي 279هـ وابن ماجة 273هـ والنسائي 330 ومسند أحمد وموطأ مالك..

وبعضها اختلط فيه الصحيح بالضعيف وتولى العلماء بيان ما فيها من صحيح أو ضعيف كمعاجم الطبراني الصغير والكبير والأوسط ،ولا يزال العلماء حتى يومنا هذا يعملون في بيان صحيح الأحاديث من ضعيفها.

ولم يقتصر العلماء على تصنيف كتب السنة وإنما صنفوا في شرح كتب السنة مثل شروح البخاري وأشهرها فتح الباري ،وشرح النووي على صحيح مسلم ،كما وجدت مصنفات كثيرة في أحاديث الأحكام مثل عمدة الأحكام وبلوغ المرام وسبل السلام ونيل الأوطار.. الخ

(1) زيدان ،المرجع السابق ،ص 160ويضيف علماء الحديث إلى التعريف كل ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة سواء أكان ذلك قبل البعثة أم بعدها. انظر: الخطيب ،محمد عجاج: السنة قبل التدوين ،دار الفكر ،بيروت ،1971 ،ط2 ،ص 16

(2) مسلم ، مسلم بن الحجاج النيسابوري: صحيح مسلم،دار إحياء التراث،بيروت ،د ت ،تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي،4/1986

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت