الصفحة 4 من 22

كما ألف بعض العلماء كتبا في الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،وفي الترغيب والترهيب وفي علوم الحديث وقواعد التحديث. (1)

المطلب الثاني: علاقة السنة بالقرآن

لا خلاف في أن السنة مصدر للتشريع ،ولكن مرتبتها مرتبة تالية للقرآن بمعنى أن الاحتجاج بالقرآن مقدم على الاحتجاج بالسنة ،وأن المجتهد يبحث عن الحكم في القرآن أولا ثم في السنة ،والدليل على ذلك ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن"كيف تقضي إذا عرض لك قضاء قال أقضي بكتاب الله قال فإن لم تجد في كتاب الله قال فبسنة رسول الله ،قال فإن لم تجد قال أجتهد رأيي ولا آلو ،فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله (2) .."

وقد دل على حجية العمل بالسنة أدلة كثيرة منها (3) :

التصريح بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى في قوله تعالى"وما ينطق عن الهوى ،إن هو إلا وحي يوحى" (النجم ،3-4) .

الأمر بطاعة الرسول ،وجعل طاعته طاعة لله ،قال تعالى"قل أطيعوا الله والرسول" (آل عمران ،32) ،وفي آية أخرى"من يطع الرسول فقد أطاع الله" (النساء ،80) .

الأمر باتباع ما يأتينا به الرسول"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" (الحشر ،7) .

وجوب تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يحصل من خلاف"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما" (النساء ،65) .

(1) الأشقر: عمر سليمان: نحو ثقافة إسلامية أصيلة ،دار النفائس ،عمان ،2002 ،ص53-54

(2) أبو داود ،سليمان بن الأشعث السجستاني: سنن أبي داود ،دار الفكر ،د.ت 3/303

(3) زيدان ،المرجع السابق ،ص 164

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت