قال السعدي: (إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا) قرئ بفتح اللام، على معنى أن الله تعالى اختاره واستخلصه، واصطفاه على العالمين.
وقرئ بكسرها، على معنى أنه كان مخلص لله تعالى، في جميع أعماله وأقواله ونياته، فوصفه بالإخلاص في جميع أحواله، والمعنيان متلازمان، فإن الله أخلصه لإخلاصه، وإخلاصه موجب لاستخلاصه.
وأجل حالة يوصف بها العبد، الإخلاص منه، والاستخلاص من ربه. (تفسير السعدي: 1/ 495) .
23 -قال عون بن عبد الله: كان الفقهاء يتواصون بينهم بثلاث وكتب بذلك بعضهم إلى بعض: من عمل لآخرته كفاه الله دنياه، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس. (حلية الأولياء: 4/ 247) .
24 -قال الأعمش: إن لي عشرين سنة ما رأيت مخلصًا في علمه، إنما صار العلم حرفة للمفاليس. ... (تنبيه المغترين) .
25 -قال النووي: من علامة المخلص أن يتكدر إذا اطلع الناس على محاسن عمله كما يتكدر إذا اطلعوا على مساويه، فإن فرح النفس بذلك معصية وربما كان الرياء أشد من كثير من المعاصي.
26 -قال - صلى الله عليه وسلم - (صَلاَةُ الرَّجُلِ في جماعةٍ تزيدُ عَلَى صَلاَتِهِ في سُوقِهِ وَبَيْتِهِ بضْعًا وعِشْرينَ دَرَجَةً، وذلِكَ أَنَّ أَحَدَهُمْ إِذا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِد لا يُرِيدُ إِلاَّ الصَّلاَةَ، لا يَنْهَزُهُ إِلاَّ الصَّلاَةُ) متفق عليه.
قال النووي: وَفِي هَذَا الْحَدِيث: الْحَثّ عَلَى الْإِخْلَاص فِي الطَّاعَات، وَأَنْ تَكُون مُتَمَحِّضَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى. (شرح مسلم: 1/ 381) .
27 -قال تعالى (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) .
قال ابن كثير: أي: بحسب إخلاصه في عمله. (تفسير ابن كثير: 1/ 693) .
28 -قال تعالى (قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِين) .
في الآية أن الإخلاص سبب للحفظ من تسلط الشيطان.
29 -قال - صلى الله عليه وسلم - (من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه دخل الجنة) .
فيه: أن الإخلاص سبب في دخول الجنة.
30 -قوله - صلى الله عليه وسلم - في قصة أصحاب الغار ( ... وَقَالَ الآخَرُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ وَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا فَأَبَتْ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَتَعِبْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ