الصفحة 106 من 254

هذا الكلام هراء ... وهو قمة الفلسفة .. يبدو أن آراءنا لم تلتق بعد. فعلق سامي:

أكاد أجزم أنها لم ولن تلتقي يومًا.

وخرج من غرفته آسفًا متألمًا، بينما اتكأت هي على أريكتها، وبدأت تداعب خصلات شعر سامر المنسدلة، وأبحر كل منهما في قارب أحلامه الخاص.

الهوة بينهما كانت تتسع مع الأيام، والفجوات أصبحت دهاليز مظلمة، كل منهما ينظر إلى الحياة بطريقة مختلفة إن لم تكن متناقضة تمامًا مع نظرة الآخر.

قضت ليلتها تلك مكتئبة، شعرت أنها لا تستطيع متابعة كلام سامر واهتماماته، فطلبت من الخادمة أن تأخذه عندها ..

وكان القدر بانتظار سامر، فقد انقلب شاي الصباح الساخن على صفحة وجهه الوسيم، وترك آثارًا لن تمحوها السنون.

استشاط سامي غضبًا وأسفًا وألمًا و اغتنم تلك المناسبة ليعلن المفاصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت