الصفحة 107 من 254

فقال بانفعال - بعد أن عاد من زيارة الطبيب - رضينا بالتشوهات التربوية فهل نرضى بالتشوهات الجسمية؟ فقالت أمينة بهدوء مصطنع:

إنه قدر الله. فرد عليها بانفعال:

أو تعلقين كل إهمال يصدر منك على مشكاة الأقدار، هذه سذاجة وبلاهة أيضًا. فردت عليه:

لا، لقد تجاوزت حدك، أنا لا أرضى بهذا! فأجابها:

وأنا لايمكن أن تستمر حياتي على هذه الصورة المقيتة، فقالت:

إذن فلـ ... ولم تكمل كلمتها، فأكمل هو بعد أن تنفس الصعداء.

نعم ... إذن فلننفصل!!

سمعت تلك الكلمة فوقعت كالصاعقة الحارقة على قلبها ... أحست بصراع مرير، إنها منذ زمن وهي تبحث عن حريتها ... ولحظة حصلت عليها شعرت أنها قشة هائمة في فضاء واسع. اضطربت خطواتها وجفت دموعها ... ماتت كلماتها على شفتيها بل لقد رأت كل ما حولها ميتًا لا حياة فيه، كادت ترجو سامي أن يتراجع، خطر ببالها أن تقبل يديه، لكن هل تفرش بساط تذللها له؟ إن كبرياءها يأبى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت