حادة: لا تنامي قبل أن تصلي الفجر. أوه .. بقي ساعة على صلاة الفجر وما سمعته كان الأذان الأول. بنبرتها الحنونة .. هكذا هي حتى قبل أن يصيبها المرض الخبيث وتسقط طريحة الفراش. نادتني .. تعالي يا هناء بجانبي. لا أستطيع إطلاقًا رد طلبها. تشعر بصفائها وصدقها. لا شك طائعًا ستلبي. ماذا تريدين؟ اجلسي .. ها قد جلست ماذا لديك؟
بصوت عذب رخيم قالت: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} . سكتت هنيهة.
ثم سألتني .. ألم تؤمني بالموت؟ بلى مؤمنة!.ألم تؤمني بأنك ستحاسبين على كل صغيرة وكبيرة؟.بلى .. ولكن الله غفور رحيم .. والعمر طويل .. يا أختي. ألا تخافين من الموت وبغتته؟. انظري هند أصغر منك و توفيت في حادث سيارة .. وفلانة .. وفلانة .. الموت لا يعرف العمر .. وليس مقياسًا له .. أجبتها بصوت الخائف حيث مصلاها ذو ضوء خافت: إنني أخاف من الظلام وزدت خوفي بذكر الموت .. كيف أنام الآن؟.كنت أظن أنك وافقت على السفر معنا هذه الإجازة.
فجأة ..